تخطَّ إلى المحتوى

لمر رحيلك يأسى الجميع

المتقارب

١٢ بيت

الرثاء

لمُرِّ رحيلِكَ يأسى الجميعُ

تجِفُّ ربًى ويشيخُ ربيعُ

وتيبسُ حزنًا عروقُ دوالٍ

وفي جوفِ صيفٍ يسودُ صقيعُ

وتنأى أغانٍ عن اللّحنِ تنبو

وفي صوتِنا تنتهي وتضيعُ

فكيفَ يُغنّى وأنتَ تُلاشى

بسكّينِ سُقْمٍ خبيثٍ صريعُ؟

وكيفَ تُشَمُّ زهورٌ بحقلٍ

مضى عنكَ والعطرُ منكَ بديعُ؟

فلا خشبُ المسرحِ اليومَ زاهٍ

وقد غابَ عنهُ الّذي يستطيعُ

ولا كتبٌ ترتخي بيديكَ

ولا نغمًا في سرورٍ نذيعُ

وليسَ يُردَّدُ شِعرٌ يطيبُ

وقد شاخَ حُسْنٌ وفنٌّ رفيعُ

مضيتَ وحيدًا وتبقى وحيدًا

بقبرٍ عميقٍ دُجاهُ فظيعُ

إلهي ترفّقْ وكن راحمًا

فإنّكَ ربٌّ محبٌّ سميعُ

أتاكَ الحبيبُ فخذْهُ إليكَ

لكي بالفراديسِ يحظى وديعُ

في رثاء صديقي الفنّان وديع عمسيح