تخطَّ إلى المحتوى

المجتث

٢٣ بيت

المتفرقات

إنّي شقيٌّ حزينُ

مستغربٌ مسكينُ

الأرضُ تنفِرُ منّي

وبيْ السّما تستهينُ

وحدي أعاركُ ليلًا

كأنّهُ تِنّينُ

مَنْ ذا أتاني مخيفًا

عصاهُ لا تستكينُ؟

يريدُني صوتَ عُودٍ

عنهُ يغيبُ الرّنينُ

لا أنتشي لا أغنّي

وأنجمي لا تبينُ

أخوضُ حربيْ وسيفي

مكسَّرٌ لا يعينُ

يا للغبارِ يغطّي

جرحي وبيْ سكّينُ

شوكًا ألوكُ وحولي

يدمَّرُ التّحصينُ

فأنتهي لا رِثاءٌ

يُتلى ولا تأبينُ

فوقي يهالُ ترابٌ

وليْ يدمّى جبينُ

لا تتركوني وحيدًا

يغزو ضلوعيْ أنينُ

وردِّدوا : آهِ دنيا

كم فيكِ يبلى الثّمينُ

وإنْ مررتم بقبري

وفوقَهُ ياسمينُ

صلّوا عليهِ صلاةً

ختامُها آمينُ

ما كانَ قولوا سعيدًا

وعنهُ غابَ اليقينُ

إنَّ الحياةَ جحيمٌ

لمن رأى ما يَشينُ

في حقلِهِ الوردُ يعيا

ولا يطيبُ التّينُ

هذا الّذي عاشَ دهرًا

يشقي خُطاهُ طينُ

والعجزُ فيهِ شديدٌ

ونصرُهُ لا يحينُ

مضى حزينًا كئيبًا

وإنّهُ لسجينُ

لمْ يبنِ ما سوفَ يبقى

كم ما بناهُ عجينُ

حيًّا شكا لمْ يكلَّلْ

فكيفَ وهْو دفينُ؟