بين القدود الهيف والمران
نسبٌ به يحلو لك المران
ولواحظ تصمي القلوب إذا رمت
ومن اللحاظ مصارع الفرسان
فحذار أن ترد الكثيب مخاطراً
بالنفس حيث ملاعب الغزلان
وأعذ فؤادك أن يحيق به الهوى
فتعود رهن صبابةٍ وهوان
يا صحبي قا المطي لعلني
أقضي حقوق الربع في أشجان
وأرود فيه مسارح الغيد التي
سلبت على بعد المزار جناني
أيام سلمى ليس دون خبائها
سترٌ ولا عين الرقيب تراني
أسرى إليها تحت أسرار الدجى
في ضوء مصقول الغرار يماني
من فوق أجرد كالنسيم إذا هفا
فله حفيف النسر في الطيران
ويجد إن صعد الرعان كأنما
يرمي إلى غرض مع العرفان
حتى إذا غشى الحمى ووقفته
بالأمر لم يحتج لحبس عنان
أمضى فيرقبني بعيني مشفق
يخشى علي تقلب الحدثان
حتى إذا ما عدت همهم خاشعاً
حذر الرقيب يجد في الكتمان
ولرب ساحرة العيون سبتها
بخلائقٍ غر وسحر بيان
عرفت مقامي بين أبناء العلا
وتبينت في المكرمات مكاني
فقضيت ما شاء العفاف وبيننا
ثوب العفاف مطهر الأردان
ولوت إلى غرض المعالي همتي
نفس لها عند النجوم أماني
ونفسٌ عليها شيمة عربيةٌ
برئت من الأدناس والأردان
يسمو بها في اليَعرُبيّين الألى
نسبٌ أعالي النجم فيه أداني
من كل وضاح المجادة عمره
يومان يوم ندىً ويوم طعان
حاشى لمجدي أن يشان بريبةٍ
أو يزدريه تجهم الأزمان
وأحب أبناء الفخار لأننا
في نسبة العلياء ملتقيان
وأحق بالرتب العوالي والعلا
زين الكرام عليٌّ الكيلاني
لم أقضه حق العلا إن لم أصغ
درر القريض إليه وهو تهاني
في رتبةٍ غراء قد وافته بال
إنعام من عباس مصر الثاني
وإذا أحب اللَه في الناس امرأ
ألقى عليه محبة السلطان
وافتك فازدن يا علي بأمره
واهنأ وأنت بمجده فازداني
ولقد لبست حلا التقى من قبلها
خير المراتب طاعة الرحمن
ما كان من خدم المعارف نال من
عند العزيز تحية الرضوان
كلّا ولا كل امرئٍ أعماله
بالنجح عائدةٌ على الأوطان
والمرء من رفعت له أعماله
قدراً على النظراء والأقران
فله السجايا الغر والأدب الذي
يزدان بالإغراق في الإيمان
يابن الذين تبوءوا فوق العلا
بيتاً تقاصر دونه النسران
في دوحة في الأرض طاب غراسها
وعلى النجوم تطول بالأفنان
فاقبل تهاني من أخي صدق له
أقصى الصعيد مرابعٌ ومغاني
يطوي طويل البيد نحوك قلبه
بجوىً به باقٍ وصبر فاني
مارجعت ورق الحمائم حوله
إلا أسال الدمع بالأشجان
يا هل لماضي عيشنا من عودة
يحلو بها بعد البعاد تداني
وتقر بالحسنى عيون أحبة
كانوا أرق هوىً من الندمان
باتت على حكم النوى أشباحهم
فالشوق أغلب والقلوب عواني
وهناك يهتف بالتهاني مخلصاً
فيها كما شاء الوفاء لساني
ويهنئ الدنيا بأبهى رتبةس
لأخي الكمال وزينة الفتيان
سعد الزمان بها فجاء مؤرخاً
المجد فاز برتبة الكيلاني