أمولاي الأديب دعاء عبد
ودود لا يحول الدهرَ ودّه
يرى محض الثناء عليك فَرضاً
ولا يثني عِنان الشكر بُعده
لَقَدْ أَهدَيْتَ لي شِعْراً بَدِيعاً
يَضِلُّ عنِ اللَّبِيبِ لَدَيْهِ رُشْدُه
وقد أحكمتَه دُرّاً نَضيداً
يُشنِّف مسمعي بالدُّرّ عقده
فشطرُ اللغز أخماسٌ ثلاث
للغزكَ إنْ تُردْ يوماً أحدُّه
وباقيه مع التصحيف كسْبٌ
إذا ما زدته حرفاً تعُدّه
بهِ ضِدانِ مُقتتِلانِ وَهْناً
وَيَصطحِبانِ في نِطْعٍ يمُدُّه
هُما ضِدانِ من زَنجٍ ورُومٍ
يُقاتِلُ كُلَّ قِرْنِ فيهِ ضِدُّه
تَقومُ الحَرْبُ فيهِ كُلَّ وَقْتٍ
ولا تَكفِي مِن الوَقَعاتِ جُنْدُه
وَيشتدُّ القِتالُ بهِ طَوِيلاً
وَيَحكُمُ بالأَصَاغِرِ فِيهِ عَقْدُه
وَيُقتَلُ مَلْكُهُ في كلِّ حِينٍ
وَيَبعَثُه النَّشاطُ فَيَسْترِدُّه
وَمَا يُنجي الهُمَامَ بهِ حُسامٌ
وَقَد نَجَّى مِن الآفاتِ شَدُّه
ونصر الله في الهَيجا سجالٌ
فمن شاء الإله به يمدُّه
وهذا كلُّه حَسْبَ اجتهادي
وغاية فكرة الإنسان جُهْدُه