مَضَيْتُ إِلَىٰ حَتْفِيْ وَمَا كُنْتُ أَعْلَمُ
ومَا كُنْتُ أَدْرِيْ أَنَّ سَيْفِيَ يُثْلَمُ
ومَا كُنْتُ أَدْرِيْ عَنْ نِهَايَاتِ رِحْلَتِي
وأَنَّ نِصَالَ الغَدْرِ أَمْضَىٰ وَأَصْرَمُ
غَفَلْتُ عَنِ الغَدَّارِ إذْ أَظْهَرَ الوَفَا
ولَٰكِنَّ نَارَاً مِنْ وَرَائِيَ تُضْرَمُ
وثِقْتُ بِهِ لَٰكِنْ عَلَىٰ حِينِ غِرِّةٍ
نَكَىٰ بِيْ وَأَبْدَىٰ شَرَّ مَا كَانَ يَكْتُمُ
رَمَانِيْ بِسَهْمٍ فَاسْتَقَرَّ بِمُهْجَتِي
ومَا رَاعُهُ أَنِّيْ أَئِنُّ وَ أَأْلَمُ
فَلَمْ يَحْفَظِ الوُدَّ الَّذِيْ كَانَ بَيْنَنَا
وكَيْفَ يَصُونُ العَهْدَ ذِئْبٌ مُلَثَّمُ
مَضَيْتُ.. وَحَسْبِيْ بِالْوَفَاءِ سَجِيَّتِي
وحَسْبِيْ مِنَ الأَخْلَاقِ أَنِّي المَكَارِمُ
مَضَيْتُ.. وَفِيْ يَوْمِ القِيَامَةِ نَلْتَقِي
هُنَاكَ يُقَامُ العَدْلُ.. فَاللّٰهُ يَحْكُمُ