يَا مَنْ أَقَمْتَ عَلَىٰ جِرَاحِيْ مَوْلِدَا
وظَلَلْتَ تَرْقُصُ فَوْقَهَا مُسْتَأْسِدَا
وهَدَمْتَ دَارِيْ وَانْتَهَكْتَ كَرَامَتِيْ
وقَتَلْتَ أَطْفَالِيْ وَصِلْتَ مُعَرْبِدَا
وظَنَنْتَ أَنَّيْ وَالْجِرَاحُ عَمِيقَةٌ
سَأَعِيشُ دَهْرِيْ نَازِحَاً وَمُشَرَّدَا
عَيْنَاكَ مِنْ نَارِ الضَّغِينَةِ أَجْمَرَتْ
ومِنَ الرَّمَادِ رُزِقْتَ قَلْبَاً أَسْوَدَا
كَلَّا.. سَيَخْرُجُ مَارِدِيْ مِنْ قُمْقُمِيْ
كُلُّ الَّذِيْ قَاسَيْتُ لَنْ يَفْنَىٰ سُدَىٰ
عِشْ مَا تَشَاءُ فَلَنْ تَعِيشَ مُنَعَّمَاً
لَنْ تَبْرَحَ الْأَرْضِينَ حَتَّىٰ تُرْصَدَا
الْوَيْلُ كُلُّ الْوَيْلِ مِنِّيْ فَارْتَقِبْ
يَوْمَ الْحِسَابِ فَإِنَّ مَوْعِدَهُ غَدَا
ولَسَوْفَ تَذْرُوكَ الرَّيَاحُ لِسَاحَتِيْ
وإِذَا الْتَقَيْنَا فَانْتَخِبْ لَكَ مَرْقَدَا
ولَسَوْفَ تُصْلَىٰ فِي لَهِيبٍ حَارِقٍ
وأُذِيقُكَ الْأَوْجَاعَ حَتَّىٰ تَهْمَدَا
وسَيَرْتَوِيْ سَوْطِيْ وَسَهْمِيْ وَالْقَنَا
أَنَّىٰ لِسَيْفِيْ حِينَهَا أَنْ يُغْمَدَا