يَا نَاعِسَ الطَّرْفَ يَا مَنْ تُتْقِنُ النَّبْلَ
رَمَيتَ نَصْلَاً إِلَىٰ قَلْبِيْ لِتَحْتَلَّ
عَيْنَاكَ أَحْلَىٰ عُيُونٍ صَاغَهَا الْمَوْلَىٰ
كَأَنَّ كُحْلَاً غَشَاهَا فَانْثَنَىٰ ظِلَّ
ورْدُ الْخُدُودِ سَقَىٰ أَحْدَاقَكَ الْعَسْلَىٰ
لَا الْوَرْدُ يَبْلَىٰ وَحَتَّىٰ الشَّهْدُ مَا قَلَّ
عَيْنَاكَ سِحْرٌ وَقَلْبِيْ يَرْقُبُ العَدْلَ
فَقَيْسُ لَيْلَىٰ قَضَىٰ بِالْحُبِّ مُعْتَلَّ
رَمَىٰ لَك الْقَلْبِ حَبْلَاً يَرْتَجِي الْوَصْلَ
ورَغْمَ كُلُّ الْجَفَا مَا كَلَّ أَوْ مَلَّ
ألا تُبَالِيْ بِهِ إِنْ هَامَ وَاخْتَلَّ
مِنْ فَرْطَ مَا حَلَّ لَا أَرْجُو لَهُ حَلَّ
أَمَا تَرَىٰ الْأَهْلَ لَمَّا أَكْثَرُوا الْعَذْلَ
أَمَا رَحِمْت عَزِيزَ الْقَوْمِ إِذْ ذَلَّ
يُسَامِرُ اللَّيْلَ يُحْيِيْ حُبَّك الْأَغْلَىٰ
ويَسْكُبُ الدَّمْعَ حَتَّىٰ صَارَ مُنْهَلَّ
ويُنْشِدْ الشَّعِرَ جَزْلَاً أَيْنَمَا وَلَّىٰ
أَهْلَاً وَسَهْلَاً بِحَادِي الشَّوْقِ إِذْ هَلَّ
نِهَايَةُ الْقَوْلِ لَنْ أَلْقَىٰ لَكَ الْمِثْلَ
خَيْرُ الْكَلَامِ الَّذِيْ إِنْ قَلَّ قَدْ دَلَّ