يَا هَلَا.. أَهْلَاً وَسَهْلَاً.. مَسْهَلَا
بِحَبِيبٍ عَنْهُ قَلْبِيْ مَا سَلَا
وغَرِيبٍ غَابَ حَوْلَاً كَامِلَا
وفُؤَادِيْ مِنْهُ يَوْمَاً مَا خَلَا
بِشَبِيهِ الرِّيمِ لَمَّا أَقْبَلَا
كَيْفَ لَا وَالْحُسْنُ فِيهِ اكْتَمَلَا
وجْنَتَاهُ الْوَرْدُ فَاضَتْ خَجَلَا
والْحَلَا يَقْطُرُ مِنْهَا عَسَلَا
"أَسْفَرَتْ" وَالدَّارُ بِشْرَاً "أَنْوَرَتْ"
حِينَ عُدْتَ الْحُزْنُ وَلَّىٰ وَانْجَلَىٰ
آهِ لَوْ تَدْرِيْ بِشَوْقِيْ حِينَمَا
"طَالَتِ الْغَيْبَاتُ" مَاذَا فَعَلَا
فِيْ خَيَالِيْ كُنْتَ طَيْفَاً مَاثِلَا
وطَوَالَ الْوَقْتِ شُغْلِي الشَّاغِلَا
كُنْتُ كَالصَّحْرَاءِ قَفْرَاً قَاحِلَا
ورَغِيدُ الْعَيْشِ أَقْفَىٰ رَاحِلَا
رَغْمَ هَٰذَا مَا فَقَدْتُ الْأَمَلَا
لَا وَلَا صَدَّقْتُ فِيكَ الْعَاذِلَا
واعْتَزَلْتُ الْحُبَّ إِنِّيْ لَا أرَىٰ
فِي الْهَوَىٰ مَا فَاقَ حُبِّي الْأَوَّلَا
فَأَتَيْتَ الْيَوْمَ غَيْمَاً هَاطِلَا
وسَقَيْتَ الرَّوْحَ مَاءً سَلْسَلَا
أَنْتَ لِيْ حُبٌّ وَحِيدٌ مَا لَهُ
مِنْ شَرِيكٍ فِي الْحَنَايَا نَزَلَا