يَا عِنَاقَاً صَارَ رَمْزَاً لِلْغَرَامِ
يَا حَدِيثَ الْعِشْقِ فِيْ صَمْتِ الْكَلَامِ
قِصَّةٌ كُبْرَىٰ أَمَاطَتْ عَنْ لِثَامِ
مِنْ قَدِيمِ الْعَهْدِ فَاقَتْ أَلْفَ عَامِ
بِدْؤُهَا لَمَّا شَكَىٰ ضُرَّ السَّقَامِ
فَانْتَقَاهُ الْمَوْتُ مِنْ دُونِ الْأَنَامِ
كَانَ وَقْعُ الْمَوْتِ كَالسَّيْفِ الْحُسَامِ
فَذَوَتْ حُزْنَاً وَصَامَتْ عَنْ طَعَامِ
شَفَّهَا الْوَجْدُ إِلَىٰ حَدِّ الْهُيَامِ
فَاحْتَسَتْ سُمَّاً وَنَامَتْ فِيْ سَلَامِ
ضَمَّهَا الْحِضْنُ فَيَا مِسْكَ الْخِتَامِ
وارْتَقَتْ رُوحَاهُمَا فَوْقَ الْغَمَامِ
أَقْبَلَ النُّسَّاكُ فِيْ جُنْحِ الظَّلَامِ
أَطْبَقُوا الْقَبْرَ بِرِفْقٍ وَاحْتِرَامِ
مَا تَبَقَّىٰ تَحْتَ أَنْقَاضِ الرُّكَامِ
غَيْرُ أَقْدَاحٍ وَأَكْوَامِ الْعِظَامِ