رُوَيْداً.. رُوَيْداً.. قَطْرَةً تِلْوَ قَطْرَةِ
تَمَكَّنَ نَقْرُ المَاءِ مِنْ فَلْقِ صَخْرَةِ
وهَذَا الَّذِيْ قَدْ كَانَ مِنْهَا.. فَحُسْنُهَا
تَسَرَّبَ لِلأَعْمَاقِ.. مِنْ كُلِّ ثَغْرَةِ
رُشِقْتُ بِسَهْمٍ.. لَمْ يَحِدْ عَنْ مَسَارِهِ
وصَابَ.. كَخَيْطٍ مَرَّ مِنْ ثُقْبِ إِبْرَةِ
سَرَىٰ فِيْ عُرُوقِيْ.. وَاسْتَقَرَّ بِمُهْجَتِي
وأَجَّجَ حَرْباً.. بَيْنَ رُشْدِيْ وَفِطْرَتِي
ومَا كُنْتُ غِرَّاً.. زَائِغَ العَيْنِ.. إِنَّمَا
أُحِيطَ بِإِحْسَاسِيْ.. عَلَىٰ حِينِ غِرَّةِ