ذَوْبُ نفسي، وخفْقُ قلبي نَشيدُ
والمزاميرُ بالحنايا تجودُ
تُشْعِلُ الحُبَّ في الجوانِحِ نارًا
تتلظَّى وفي الجفونِ الوَقُود
فالهوى بالحنين يَكْوي فُؤَادًا
والمعَنَّى من لَذْعِهِ يستفيد
ذابَ وجْدًا وكادَ يَفْنَى حنينًا
والبقايا من ذَوْبِهِ تَغْريد
كلما شفّه من الوجد، إعصا
رٌ، وأكْدَى بطرفِه التَّسْهيد
عبَرَ الليلَ فوقَ أثْباج صَمْتٍ
ماج فيه الأسَى فناحَ العَمِيد
واختلاجُ الآهات باللوعة الخَرْ
ساءِ تَشْدُو ولَهْفتِي تستعيد
وبأنفاسِهِ الحبيسةِ في الآ
هِ يُناغي الخيالَ وهْوَ شَرود
والسَّنا الضاحكُ الأهِلَّةِ في الحُسْ
نِ بإلهامِهِ السخِيِّ يجود
باللحاظ المغرِّدات التَّعابي
رِ، وهُدْبٍ متى تغنَّى يُجيد
ما علينا إذا طوانا الصدودُ
فبأحلى المنَى يزغردُ عود
وعلى رفْرَفٍ من الشوقِ رُحْنا
نتَدانى والحبُّ فينا جَديد
وانثنينا وكلنا لهفةٌ ظَمْ
أى، ومن لاعج الجوى نَسْتَزيد
والمزاميرُ هَيْنماتُ الأحاسي
س، ومِعْزافُ لحنِها التنْهيد
والصدى العذبُ بالمشاعر يلهو
وعلى رغمِ لهوه نَسْتَعيد
إنْ قطعنا على التباعُدِ شَوْطًا
فلقدْ جاوزَ التَّمَنِّي الحُدود
واتخذْنا من الأثيرِ لها رَوْ
ضًا، وفي ظلِّه الأماني ورود
واستطبْنا مقامنا حيث كنا
في ليالٍ وضِيئَةٍ وهْيَ سُود
وهْيَ بسَّامةُ الرؤَى بالتداني
والهوى العَفُّ صَيْدَحٌ غِرِّيد
واستعضْنا عن الذّي فات أضعا
فًا، فعاد الرضَا وطابَ النشيد