تخطَّ إلى المحتوى

جفونك سيف واللحاظ بواتر

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

جُفُونُكِ سَيْفٌ، وَاللِّحَاظُ بَوَاتِرُ

تُذِيبُ فُؤَادِي وَالْجَوَانِحَ تُكَاسِرُ

إِذَا لَاحَ وَجْهُ الْحُسْنِ مِنْكِ تَأَلَّقَتْ

مَوَاكِبُ شَمْسٍ فِي الدُّجَى لَا تُسَافِرُ

وَمَا الْحُبُّ إِلَّا سَيْفُ حَرْبٍ مُشَرَّعٌ

تُرَاقُ بِهِ الْأَرْوَاحُ وَالدَّمْعُ يُهَادِرُ

قَسَمْتُكِ بِالْآهَاتِ تَجْرِي بِأَضْلُعِي

إِذَا غِبْتِ عَنِّي فَالزَّمَانُ مُدَمِّرُ

سَلَتْنِي اللَّيَالِي لَا أُنِيبُ لِصَفْحِهَا

وَفِيكِ سُيُوفُ الْهَجْرِ تَدْمِي وَتَقْهَرُ

وَحَوْلِيَ الْأَعَادِي، مَا خَشِيتُ سُيُوفَهُمْ

إِذَا مَا لَقِيتُ الْمَوْتَ مِنْكِ فَأَغْمَرُ

وَعَيْنَاكِ كَأْسٌ مِنْ سُلَافٍ مُعَتَّقٍ

إِذَا أَفْرَغَتْهُ فِي دَمِي كَيْفَ أُفْطِرُ؟

وَعَهْدُكِ فِي صَدْرِي كَنَصْلِ مُهَنَّدٍ

إِذَا هَمَّ بِالنِّسْيَانِ قَلْبِي يُعَاذِرُ

تُقَطِّعُنِي الْأَشْوَاقُ مَوْتًا إِلَيْكِ

يَا مَلِيكَةَ قَلْبِي وَأَيُّ دَاءٍ يُصْبِرُ؟

أَذُودُ الْقَنَا عَنْ عِرْضِ قَلْبِي وَعِزَّتِي

وَأَنْتِ الَّتِي فِي الْحُسْنِ تَصْطَادُ أَنْظُرُ

إِذَا جُنَّ لَيْلِي فِي هَوَاكِ تَشَوَّقَتْ

نُجُومُ الدُّجَى شَوْقًا إِلَيْكِ تُسَحِّرُ

وَلَوْ أَنَّ قَلْبِي فِي هَوَاكِ مُجَاهِدٌ

لَجُنَّتْ جُيُوشُ الْعَاشِقِينَ تُكَبِّرُ

أَأَصْرِفُ طَرْفِي عَنْكِ؟ لَا لَيْسَ ذَاكَ لِي

وَهَلْ يَنْحَنِي سَيْفِي؟ وَكَيْفَ يُكَّسَرُ؟

رُدِدْتُ جُمُوعَ الْحُبِّ إِلَّا هَوَاكِ يَا

أَمِيرَةَ قَلْبِي، لَا يُحَارَبُ مُغَاوِرُ

سَقَانِي الْبِعَادُ الْمُرَّ حَتَّى تَزَلْزَلَتْ

قِلَاعُ صُبَابَاتِي وَعَاثَ التَّكَسُّرُ

أُنَاجِيكِ فِي لَيْلِ الْجِرَاحِ وَإِنَّنِي

أُصَالِحُ هَذَا الدَّمْعَ وَهُوَ يُكَابِرُ

سَقَتْنِي اللَّيَالِي مِنْ فِرَاقِكِ عَلْقَمًا

فَلَسْتُ أُبَالِي، مَا الْمَنُوعُ الْمُقَدَّرُ؟

أَلَا لَيْتَ لَيْلَ الْعَاشِقِينَ قَصِيرُهُ

يُطَالُ، وَلَيْتَ الصُّبْحَ عَنِّيَ يَسْفَرُ

لَعَمْرُكِ مَا بِالْقَلْبِ شَيْءٌ إِلَّا الْأَسَى

وَوَجْدٌ كَنَارِ الْهَيْشِمَاتِ يُسَعَّرُ

غَرِيبٌ أُسَاقِي الدَّهْرَ كَأْسَ مَذَلَّةٍ

وَأَلْقَى عِدَايَ وَالْهُمُومَ تُكَرَّرُ

وَمَا لِيَ ذَنْبٌ غَيْرَ أَنِّي مُتَيَّمٌ

بِحُبِّهَا، نَفْسِي فِي الْهَوَى تَتَبَخَّرُ

وَكَمْ غَادَةٍ أَبْدَتْ لَنَا الْوُدَّ غَافِلًا

فَمَا سِوَى ذِكْرَاكِ لِلْقَلْبِ يُؤْثِرُ

أَيَا وَيْحَ قَلْبِي كَيْفَ أَصْبَحَ دَامِعًا

يُنَاجِي لَهْفَ الْحُبِّ وَاللَّيْلُ مُغْدِرُ

تَوَارَتْ وِشَاحُ الصُّبْحِ عَنِّي وَغَادَرَتْ

بَقَايَا صِبَايَا فِي الْأَنِينِ تُؤَزْوِرُ

إِنْ مِتُّ فَانْحَتِي اسْمَهَا بِالثَّرَى

فَإِنِّي بِحُبِّكِ فِي الْقُبُورِ مُقَرِّرُ

أَيَا سَارَةُ، الْعُشَّاقُ مِنِّي تَعَلَّمُوا

وَصَالُكِ نُورٌ، وَالسُّهَادُ مُسَطَّرُ

لَئِنْ كَانَ عَنْتَرَةٌ صَرِيعًا بِعَبْلَةٍ

فَإِنِّي فَتَى الْأَزْمَانِ فِي سَارَةَ أَفْخَرُ