تخطَّ إلى المحتوى

إني لأخشى رفات البيت لو ثارا

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

إِنّي لَأَخشى رُفاتَ البَيتِ لَو ثارا

وَوَجهَ طِفلٍ بِصَمتِ العُربِ يَحتارا

كَيفَ السُّكوتُ وَقَد صارَت مَآذِنُنا

في القُدسِ تَبكي وَتَستَجدي لَنا عارا

وَالطِفلُ يَسأَلُ عَن حَقٍّ أُضيعَ بِهِ

وَعَن ضَميرٍ غَدا في الكَونِ أَحجارا

ماذا نَقولُ لِوَجهِ الأُمِّ إِذ فَقَدَت

أَبناءَها وَرَوت في الدَّمعِ أَنهارا؟

الظُلمُ يَمتَدُّ في أَرضِ الكِنانَةِ كَم

رَأَينا الدَّمَ في أَرضِ العُلا جارا

وَالقُدسُ تَصرُخُ في لَيلٍ يُطَوِّقُها:

"يا أُمَّةَ الحَقِّ هَل أَبقَيتِ أَنصارا؟"

هَذي فِلَسطينُ تَدعو كُلَّ ذي رمقٍ

وَالعُربُ في غَفلَةٍ يَبنونَ أَسوارا

قَد خانَها الوَعدُ مِمَّن كانَ يَحرُسُها

وَباتَ يَحمِلُ لِلأَعداءِ أَخبارا

لا تَعجَبوا إِن رَأَيتُم طِفلَنا غَضِباً

فَالحَقُّ يَغضَبُ إِن لَم يَلقَ أَحرارا

يا قُدسُ عُذراً فَإِنَّ العُربَ في سَكَرٍ

وَالضَّميرُ غَدا في النَّومِ سَكّارا

كَم مِن شَهيدٍ تَمَنّى نَصرَ أُمَّتِهِ

لَكِنَّهُ وَجَدَ التّاريخَ غَدّارا

سَتَسأَلُ الأَرضُ عَن صَمتِ الشُّعوبِ غَداً

وَكَيفَ صارَ دَمُ الأَطفالِ مِعيارا

فَالله يَشهَدُ أَنَّ الظُلمَ مُنتَشِرٌ

وَأَنَّ شَعباً بِأَيدي الغَدرِ قَد صارا

يا قُدسُ صَبراً فَإِنَّ الفَجرَ آتٍ وَلَو

طالَ الظَلامُ وَصارَ اللَيلُ إِعصارا