حَمَلتَ رايَةَ عِزِّنا يا ضَيغَما
وَزَرَعتَ في قَلبِ العَدُوِّ تَهَيُّبا
يا فارِسَ القَسّامِ يا رَمزَ الفِدا
كُنتَ الأَشَدَّ عَلى العِدا وَالأَصلَبا
في كُلِّ مَعرَكَةٍ تَراكَ مُجاهِدا
تَمضي إِلى نَصرِ الحِمى مُتَأَهِّبا
كَم مِن عَدُوٍّ نالَ مِنكَ مَذَلَّةً
وَتَرَكتَهُ في سوحِ حَربِكَ مُتعَبا
في غَزَّةَ الأَبطالِ كُنتَ مُدَبِّراً
لِلنَصرِ تَرسُمُ في الوَغى مَتَطَلَّبا
يا أَيُّها القائِدُ الضَيفُ الَّذي
في القُدسِ قَد أَشعَلتَ حَرباً أَرعَبا
هَذي فِلَسطينُ الحَبيبَةُ تَنتَحي
حُزناً عَلَيكَ وَتَذرِفُ الدَمعَ الصَّبا
كُنتَ المُدَبِّرَ لِلعُقولِ وَحَربِها
وَالقائِدَ المِقدامَ حينَ تَوَجَّبا
لَم تَخشَ يَوماً غارَةً أَو قَصفَةً
بَل كُنتَ في وَجهِ الرَدى مُتَصَلِّبا
عِشتَ البُطولَةَ وَالفِداءَ مُجاهِداً
وَرَحَلتَ عَنّا شامِخاً مُتَحَسِّبا
يا مَن حَمَلتَ لِواءَ عِزٍّ خالِد
سَتَظَلُّ في التاريخِ دَرساً مُعجِبا
نَذَرَ الحَياةَ لِأَرضِهِ وَشَعبِهِ
وَمَضى شَهيداً في الوَغى مُتَقَرِّبا
سَتَظَلُّ يا ضَيفُ البُطولَةِ قِصَّةً
في كُلِّ جيلٍ تُروى وَتُكتَبا
قَد كُنتَ لِلأَجيالِ نِبراساً بِهِ
نَهجُ الجِهادِ يَظَلُّ دَرباً طَيِّبا
فَعَلَيكَ رَحمَةُ رَبِّنا ما أَشرَقَت
شَمسٌ وَما لاحَ النَهارُ وَغَيَّبا