طفلٌ تجزَّأَ أشلاءً وأشلاءُ
كأنَّهُ في سماءِ الموتِ أضواءُ
جسدٌ تناثرَ في الأرجاءِ يسألُنا
أينَ الضميرُ وأينَ اليومَ أحياءُ؟
ما عادَ في القلبِ إلا الحزنُ يسكنُهُ
والدمعُ في مقلةِ الإنسانِ إغفاءُ
يا طفلَ غزةَ في التاريخِ ملحمةٌ
ودمُكَ الطاهرُ الموعودُ إحياءُ
ما للطفولةِ والأشلاءِ معركةٌ
وللبراءةِ في الأحداثِ أنباءُ
لو كان في الأرضِ معنىً للعدالةِ ما
صارت دماءُ صغارٍ اليومَ أشياءُ
يا صارخاً في ضميرِ الكونِ منتحباً
في كلِّ جرحٍ لنا تاريخٌ وآراءُ
كأنَّ أطفالَ غزةَ في مصائبِهم
للمجدِ درسٌ وللأجيالِ إهداءُ
يا أمةً نامَ فيها الحقُّ مُنكسراً
متى يعودُ إلى الأوطانِ اسراءُ؟
قد صارَ جرحُكَ في التاريخِ مَلحمةً
وفي دمائِكَ للأحرارِ إيحاءُ
يا طفلَ غزةَ في عينيكَ معجزةٌ
وفي شهادتِكَ التاريخُ والماءُ
إن غابَ عنكَ ضميرُ الكونِ في غفلةٍ
فالله يشهدُ والتاريخُ مستاءُ