إِنِّى أَضَعْتُ سِنِينِي فِي هَوَاهُ سُدى
يَا خَيْبَتِي فِي هَوَاهُ لَم أجِدْ مَدَدا
أَضَعْتُ عُمرِي عَلى لُقْياهُ في كَمَدٍ
فَزادَني البُعدُ في هِجرانِهِ كَمَدَا
أَمضي وحُزْنِي يُكَبِّلُني كأَنَّ لَهُ
في القَلبِ بَيتٌ تَثَنَّى عِنْدَمَا انفَرَدَا
هَذا حَنِيني وهَذا الشَّوقُ دَمَّرَني
كَيفَ الحَنينُ إِلى مَنْ أَعرَضُو أَمَدَا
أَعرَضتُ عَنهُ فَأَعرَضَ عَن هَوايَ ولَو
يَدْرِي بِعِشْقِي لَهُ ما جارَهُ أَبَدا
مَاضٍ وحُزنِي عَلى الأَكنافِ في قِصَرٍ
يَدْوي القُلوبَ إذَا نَحوَ الحَنينِ هَدى
فَقَدتُ عُمري بِعِشقٍ مُنكِرًا تَعبي
فَعَظَّمَ اللَّهُ أَجْريَ بِالَّذي فُقِدَ
لَيتَ الحَقيرَ الَّذي أَعطَيتُهُ ثِقَتي
ما كانَ، أَو ماتَ عِندَما ولِدا
لَكانَ أَطيَبَ مِن جُرحي ومِن تَعبِي
وكانَ أَهوَنَ مِن عِشقي إِذا اُضطُهِدَ
وكانَ أَهوَنَ مِن عُمْرٍ أُضَيِّعَهُ
أَو كانَ في ما مَضَى خَيرٌ إِذا وُإدَا
أَهدَيتَهُ القَلبُ والأَحلَامُ أَرسُمُها
فكانَ أَوَّلَ شَخصٍ لِلهَوى جَحدا