تخطَّ إلى المحتوى

قلت و قد أقصر جهل الأصور

الرجز

٢٣٨ بيت

المتفرقات

قُلْتُ وَ قَدْ أَقْصَرَ جَهْلُ الْأَصْوَرِ

لَيْتَ الشَّبَابَ يُشْتَرَى فَنَشْتَرِي

شَبَابَنَا الْأَوَّلَ بِالْمُؤَخَّرِ

لَا يَبْعَدَنْ عَهْدُ الشَّبَابِ الْأَنْضَرِ

وَ الْخَبْطُ فِي غَيْسَانِهِ الْغَمَيدَرِ

وَ الشَّيْبُ عِنْدِي بَيْعُهُ بِمِقْصَرِ

وَ الشَّيْبُ لَوْ يُبَاعُ فِي التَّسَمْسُرِ

لِلَّتاجِرِ الْمُبْتَاعِ شَرُّ مَتْجَرِ

حَسْبُكَ مِنْ عَارِ أَمْرِئ مُعَيَّرِ

رُدَّ إِلَى أَرْزَلِ عُمْرِ الْعُمَّرِ

بَلْ هَاجَ لِي شَوْقًا بِنَهْيِ الْمَحْضَرِ

وَ لَسْتُ مِنْ تِلْكَ الْغُوَاةِ الزُجَّرِ

فِي الدَّارِ تَحْجَالُ الْغُرَابِ الْأَعْوَرِ

وَ مُوقَدٌ ضَابٍ وَ بَاقِي مِشْوَرِ

أَلْوَى بِهَا مِنْ كُلِّ غَيْثٍ مِهْمَرِ

عَوَاصِفٌ طَحْطَحْنَ كُلَّ أَيْصَرِ

ذَرْوًا بِرَيْعَانِ الْحَصَا الْمُصْعَنْفَرِ

وَ كُلُّ رَجَّافٍ لَهَا مُقَرْقِرِ

تَنْفَحُهُ الْأَرْوَاحُ وَ الْبَرْقُ الشَّرِي

مُرْتَجِسٍ فِي رَاجِسٍ كَنَهْوَرِ

جَوْنِ الرَّوَايَا هَمِعٍ مُسْتَوْقِرِ

سَحًّا يَمُدُّ السَّيْلَ ذَا التَّفَجُّرِ

فَالسَّيْلُ عَجَّاجٌ رُكُوبُ الْمَنْجَرِ

إِذَا انْتَحَى إِضْرَارُهُ بِالْأَضْرَرِ

زَاحَمَ رُكْنًا بِدِلَاظٍ مِقْعَرِ

كَأَنَّمَا لَمْ يُلْقِهِ فِي الْمِحْدَرِ

أَجْرَامُ صُوفِ السَّاجِسِيِّ الْأَصْفَرِ

مِنْ رَمْيَةٍ بِالشَتِّ بَعْدَ الْإِذْخِرِ

طَرْحًا كَطَرْحِ اللَّاعِِبِ الْمُبَذِّرِ

يَا ضَالَ قَدْ خَيَّلْتِ إِنْ لَمْ تَسْحَرِ

وَزِدْتِ بِالتَّأْفِيكِ حَارَ الْأَحْيَرِ

حَارًا وَ خَبْطًا فِي الضَّلَالِ الْأَدْجَرِ

يَا ضَالَ قَدْ أُزِّرْتِ بِالْمُؤَزَّرِ

أَرؤُلَ مِنْ أَنْقَاءِ رَمْلٍ مَرْمَرِ

لَيْتَكَ عَيْنَاءَ بِوَادٍ مُقْفِرِ

لَمْ تَعْقِدِي عِقْدًا وَ لَمْ تَسَوَّرِ

أَصْبَحْتِ لَاأَصْبَحْتِ مِمَّنْ يَزْدَرِي

أَمْرَ الْمُعَافَى وَ الْقَوَارِي تَقْتَرِي

فَأُمَّ سَلَّامَةَ لُومِي أَوْ ذَرِي

نِضْوًا كَنِضْوِ السَّمْهَرِيِّ الْأَسْمَرِ

قَدْ خِفْتُ مِنْ جَهْلِكِ أَنْ تَنَصَّرِي

مَاذَا تُرِيدِينَ إِذَا لَمْ تَصْبِرِي

إِنْ لَمْ تَخَافِي اللَّهَ أَوْ لَمْ تَسْتَحْسِرِي

مِمَّا تَقُولِينَ وَقَوْلُ الْمُهْجِرِ

إِثْمٌ وَ ذُعْرٌ فَاتَّقِي أَنْ تُذْعَرِي

وَ مَنْ يَكُنْ فَانْسَيْهِ أَوْ تَخَفَّرِي

فِي قَلْبِهِ دَاءُ الْعَمَيْ لَا يُبْصِرِ

فَدَوَامِي عَهْدَكِ أَوْ تَغَيَّرِي

تَرْمِي الْمَرَامِيَّ بَعَيْنَيْ جُؤْذُرِ

يَا حُرَّةَ الْخَدِّ بَرِيقَ الْمَحْجَرِ

يَا تُشْبِهِينَ الشَّمْسَ مَالَمْ تُسْفِرِي

فَإِنْ تَرَيْ نَسْرًا كَلِيلَ الْأَنْسُرِ

قَدْ كَادَ يُفْنِيهِ اخْتِلَافُ الْأَعْصُرِ

وَ مَنْ تَخَاطَاهُ الْمَنَايَا يَكْبَرِ

وَ طُولُ أَيَّامِ اللَّيَالِي الْمُرُّرِ

إِذَا اسْتَدَارَتْ بِاللَّيَالِي الدُّوَّرِ

أَفْنَيْنَ فِي الْإِدْبَارِ وَ التَّكَرُّرِ

عُمْرَ الْفَتَى حَتَّى كَأَنْ لَمْ يَعْمَرِ

وَ قَدْ تَرَاهُ فِى الشَّبَابِ الْأَسْدَرِ

مُرْتَفِعَ الطَّرْفِ حَدِيدَ الْمِخْدَرِ

تَحْجُرُ مِنْهُ الطَّيْرُ كُلَّ مِحْجَرِ

يُولِجْنَ أَعْنَاقًا كَسُوقِ الْهَيْشَرِ

فِي عَوْسَجِ الْوَادِي وَ رَضْمِ الْحَزْوَرِ

قَدْ ذُقْنَ مِنْ إِفْرَائِهِ الْمُفَرْفَرِ

بِوَقْعِ وَقَّاعٍ لَهُنَّ مِغْفَرِ

بِمِخْلَبَي ذِي نَحْمَةٍ مُصَرْصَرِ

يَرْمِي فَيَهْوِى مِنْ بَعِيدِ الْمَنْظَرِ

ضَارٍ كَجُلْمُودِ الْقِذَافِ الْمِخْطَرِ

إِذَا تَفَرَّقْنَ فِرَارَ الْفُرَّرِ

مِنْ مُطْرِقٍ أَوْ طَائِرٍ فِي الطُيَّرِ

عَلَيْهِ دَانَاهُنَّ بَعْدَ الْعِثْيَرِ

أَكْلَفُ صَعْصَاعٌ بِذَاتِ الْغَضْوَرِ

يَكْسُو الصُّوَى مِنْ رِيْشِهَا الْمُبَذَّرِ

نَجْلًا وَ إِذْرَاءً كَلَطْمِ الْأَعْسَرِ

تَرَاهُ مِنْ تَعْلِيقِهَا بِالْمِنْسَرِ

وَوَشْقِهِ الْأَجْوَازَ بَعْدَ الْقُبَّرِ

يَقْلِبُ خَوَّانَ الْجَنَاحِ الْأَغْبَرِ

قَلْبَ الْخُرَاسَانِيِّ فَرْوَ الْمُفْتَرِي

أَلْقَاهُ مِنْ نَضْخَ النَّدَيْ بِالْقَرْقَرِ

حَتَّى إِذَا رَجَعَ نَفْضَ الزِّئْبِرِ

وَ أَصْفَرَّ مِنْهَا فِي دَمٍ كَالزَّعْفَرِ

كَالنَّصْبِ رَشُّوا رَأْسَهُ بِالْعُصْفُرِ

يَنْزُو وَ مَثْنَى قَيْدَهُ فِى الْخِنْصِرِ

عَلْهَانَ يُدْعَى بِالصِّيَاحِ الْمِنْهَرِ

وَ شَاعِرٍ لَمْ يَدْرِ فِي التَّشَعُّرِ

وَ الْمَوْتُ مَايَخْتِلُ خَتْلَُ الْمُدَّرِي

حَتَّى تَجَلَّى عَنْ هِزَبْرٍ هِزْبَرِ

ذِي لِبَدٍ فِي جَلَدٍ مُنَمَّرِ

كَأَنَّ عَيْنَيْهِ شِهَابًا مِجْمَرِ

ِمِنْ أُسْدِ ذِي الْخَبْتَيْنِ أَوْ بِعَِثَّرِ

أَوْ بِلِوَى خَفَّانَ أَوْ بِالثَّرْثَرِ

يُلْقِي ذِرَاعَيْ شَرْمَحٍ مُضَبَّرِ

تَرَى حِمَى أَظْفَارِهِ فِي الْأَشْعُرِ

يَقْتَدُّ قَدَّ الْجَازِرِ الْمُشَرْشِرِ

فَقُلْ لِذَاكَ الْحَائِنِ الْمُسْتَخْبِرِ

إِنِّي أَنَا الْقَاضِبُ ثُمَّ الْمُبْتَرِي

وَ الْعَاقِبُ الرِّيشِ بِنَصْلٍ حَشْوَرِ

وَ الْجَاذِبُ الْقَوْسِ الطَّرُوحِ الْمِئْطَرِ

جَذْبَ امْرِىءٍ مَا سَهْمُهُ بِأَجْوَرِ

يَرمِي إِذَا أَوْفَقَ كُلَّ مِنْتَرِ

ثَبْتُ الْيَدِ الْيُسْرَى حَثِيثُ الْمِسْعَرِ

يَمْرُقُ مِنْ جَوْفِ الْحِجَابِ الْمُجْفَرِ

وَ الْجَوْفُ يَغْلِي بِالنَّجِيعِ الْأَشْقَرِ

إِنِّي امْرُؤٌ أَحْقِرُ أَمْرَ الْأَحْقَرِ

حِلْمًا وَ أُكْرُومًا بِهَا تَقَدُّرِي

وَ لَا تَرَى وَ الْقَوْلُ مَاضُّ الْمِسْبَرِ

فِي النَّاسِ أَبْقَى مِنْ لِسٍان مِجْزَرِ

بَلْ إِنْ رَآنِي هَادِرٌ لَمْ يَهْدِرِ

أَوْ أَسَدٌ زَأَّارَةٌ لَمْ يَزْئَرِ

يَحْذَرُ مِنْ نَطَّاحَةٍ مُكَسِّرِ

يَعْدُو عَلَيْهِنَّ بِهَادٍ مِجْسَرِ

وَ عُنُقٍ ضَخْمِ الذَّفَارَى أَذْفَرِ

قَسْوَرَةٍ يَعْتَزُّ كُلَّ قَسْوَرِ

كَأَنَّ حيَْدَيْ رَأْسِهِ الْمُذَكَّرِ

تَشَعَّبَا مِنْ مَجْمَعِ الْمُذَمَّرِ

صَمْدَانَ فِي ضَمْزَيْنِ فَوْقَ الضَّمْزَرِ

تَهْوِي رُؤُوسَ الْقَاحِرَاتِ الْقُحَّرِ

إِذَا هَوَتْ بَيْنَ اللُّهَى وَ الْحَنْجَِر

فِي فِي ضُبَاثِيٍّ عَرِيضِ الْأََبْهَرِ

ضَخْمِ الصَّبِيَّيْنِ عَرِيضِ الْمِشْجَرِ

يَقْتَصِلُ الْعَضَّ بِنَابٍ مِهْصَرِ

تَرَاهُ فِي يَوْمِ الشِّتَاءِ الْأَحْمَرِ

ذَا حِبَبٍ دِلْهَاثَةً لَمْ يَخْصَرِ

أَبْلَخَ يَمْشِي مِشْيَةَ التَّبَخْتُرِ

كَأَنَّ رُكَنَيْ صَدْرِهِ الْمُصَدَّرِ

رُكْنَا جِمَادَيْ إِضَمَ الْمُصَمْصَرِ

قَدْ ضَجَّ مِنْ نَابَيْهِ كُلُّ قَهْقَرِ

دَعْ ذَا و رَاجِعْ قَوْلَ عَالٍ مُصْحِرِ

إِنِّي عَلَى مَاكَانَ مِنْ تَقَطُّرِي

عَنْكَ وَ نَأْيِي عَنْكَ مِنْ تَأَسُّرِ

فِي ظَاهِرِ النُّصْحِ وَلَا فِي الْمَسْرَرِ

كَالنَّصْلِ فِي جَفْنِ الْيَمَانِي الْأََدْثَرِ

قَدْ دَبَّ فِي مَتْنَيْهِ أَثْرُ الْمَأْثَرِ

وَ قُلْتُ وَالْأَقْوَالُ مِمَّا يَنْبَرِي

مَا أَنَا بِالْفَانِي وَلَا الْمُغَمَّرِ

أَنْسِجُ نَسْجَ الصَّنَعِ الْمُحَبِّرِ

كَيْفَ تَرَانِي أَنْتَحِي فِي الدَّفْتَرِ

عَلَى قَضِيبِ الذَّاهِبَاتِ السُّبَّرِ

لَا يَنْظُرُ النَّحْوِيُّ فِيهَا نَظَرِي

وَ إِنْ لَوَى لَحْيَيْهِ بِالتَّحَكُّرِ

وَ هُوَ دَهِيُّ الْعِلْمِ وَ التَّعَبُّرِ

حَتَّى اسْتَقَامَتْ بِي عَلَى التَّيَسُّرِ

وَ إِنْ تَوَعَّرْهَا نِقَابُ الْأَوْعَرِ

ذَلَّتْ وَ إِنْ شَازَرْتُهَا بِالْمِشْزَرِ

عَرَّيْتُهَا فِي مَرَسٍ مُحَتَّرِ

فَاسْمَعْ لِقَوْلٍ مِنْ بَلِيغٍ مُعْذِرِ

لَوْ لَا شَجَا أَشْغَالِهِ لَمْ يَهْجُرِ

بَابَكَ مِنْ رَاحٍ لَكُمْ مُسْتَبْشِرِ

قَاسِمُ قَدْ أَبْصَرْتَ فِي التَّبَصُّرِ

رَأْيًا بِهِ نَاجَيْتَ نَفْسَ الْمُضْمَرِ

لَمَّا اسْتَخَرْتَ اللَّهَ فِي التَّخَيُّرِ

أَرَاكَ أَنْ تَحْفِرَ خَيْرَ مَحْفِرِ

حَفِيرَةً بِالْقَاعِ قَاعِ الْمَحْجِرِ

يَهْوِي تَرَامِي سَيْلِهَا فِي الْمِطْهَرِ

تَمْلَأُ فَرْغَ دَلْوِهَا الْمُبَرْبِرِ

إِذَا جَرَتْ بَكْرَتُهَا فِي الْمِحْوَرِ

حَطَّتْ حِطَاطَ الْبَرْبَرِيِّ الْأَغْبَرِ

يَجْذِبُهَا فِي الْخَشَبِ الْمُشَجَّرِ

جَذْبًا كَخُذْرُوفِ الْغُلَامِ الْمِحْضَرِ

عَاجِلَةَ الْوِرْدِ دَرُوجَ الْمِصْدَرِ

يُحِيلُ فِي ذِي حَدَبٍ مُكَرْكِرِ

مَلْمُومَةً أَعْضَادُهُ مُقَيَّرِ

يَدْعُو لَكَ اللَّهُ دُعَاءَ الْمُفْطِرِ

لَنَا بِحَجٍّ قَبْلَ يَوْمِ الْمَنْحَرِ

ثُمَّتَ أَمْسَى نَافِرًا فِي النُّفَّرِ

فَمَنْ لَهُ أَجْرٌ إِذَا لَمْ يُؤَجَّرِ

وَ فِيكَ أَخْلَاقُ الْحَلِيمِ الْأَوْقَرِ

مَازِلْتَ بِالْإِحْسَانِ وَ التَّفَكُّرِ

وَ الرِّفْقِ وَ التَّحْذِيرِ وَ التَّحَذُّرِ

حَتَّى تَجَلَّى شَرُّ دَهْرٍ مُنْكَرِ

عَنَّا وَ عَنْ سَهْلِ الْمُحَيَّا مُسْفِرِ

مُعَتِّبِيٍّ فِي الْعَدِيدِ الْأَكْثَرِ

فِي بَيْتِ أَمْلَاكٍ كَرِيمِ الْعُنْصُرِ

لَايَأْخُذُ الْإِمْرَةَ بِالتَّجَبُّرِ

وَ إِنْ تَعَالَى كَانَ أَهْلَ الْمَفْخَرِ

أَبْيَضَ وَضَّاحَ الْجَبِينِ أَزْهَرِ

تَرَاهُ فِي الْقَوْمِ وَفَوْقَ الْمِنْبَرِ

كَالْبَدْرِ بَدْرِ السَّعْدَةِ الْمُشَهَّرِ

صَدَّرَ قُدَّامَ الظَّلَامِ الْأَخْضَرِ

يَا وَاسِعَ الْحِلْمِ جَهِيرَ الْأَجْهَرِ

إِذَا الْأَدِقَّاءُ اسْتَقَوْا بِالْأَصْغَرِ

نَاهَبْتَ غَرْفًا بِالرَّغِيبِ الْأَوْفَرِ

فَإِنْ بَدَتْ أَجْلَالُ أَمْرِ مُعْتَرِ

قَاهَرْتَ عَنْ مَجْدِي امْرِىءٍ لَمْ يُقْهَرِ

يَزْدَادُ فِي الْبَاعِ وَ عِنْدَ الْمَشْبَرِ

طُولًا إِذَا قَصَّرَ بَاعُ الْأَقْصَرِ

وَ إِنْ جَرَى مِنْ مَائِهِ الْمُقَدَّرِ

وَ ابْتَذَلَ الْمِضْمَارَ كُلَّ مُضْمِرِ

مَرَّ بِهِ ضَبْعًا جَوَادٍ مِهْمَرِ

يَنْفُضُ مَاءَ الْعَرَقِ الْمُسْتَقْطَرِ

إِذَا كَبَا مَاءُ الْبَطِىء الْمِجْمَرِ

قَاسِمُ قَدْ هَيَّجْتُ ذِكْرًا فَاذْكُرِ

مَا فِي غَدٍ إِنِّي امْرُؤٌ مِنْ مَعْشَرِ

يَغْدُونَ أَنْصَارَكَ يَوْمَ النُصَّرِ

وَ هُمْ عَلَى رَغْمِ الْعُدَاةِ الزُّفَّرِ

أَخْوَالُ آبَائِكَ فِي الْمَجْدِ الثَّرِي

سَعْدَ بْنُ زَيْدٍ فِي الصَّمِيمِ الدَّوْسَرِ

فِي ثَرْوَةٍ مَا جَدُّهَا بِجَيْدَرِ

أَثْرَى حَصَاهُمْ فِي الْعَدِيدِ الْأَغْضَرِ

وَ أَنْتَ مِنْ سَعْدٍ مَكَانَ الْمِغْفَرِ

وَ مِنْ ثَقِيفٍ لَكَ خَيْرُ الْجَوْهَرِ

تَمَّ إِلَيَّ عَادِيِّ عِزٍّ بَهْزَرِ

مُؤْكِلِ آكَالٍ قُدَامٍ شَهْبَرِ

فِي غَيْضَةٍ شَجْرَاءَ لَمْ تَمَعَّرِ

مِنْ شَجَرٍ عَاسٍ وَ غَابٍ مُثْمِرِ

آزَرَ هَضْبَ الْقَافِزَاتِ الْفُدَّرِ

يَا قَاسِمَ الْخَيْرَاتِ وَ ابْنَ الْأَخْيَرِ

مَا سَاسَنَا مِثْلُكَ مِنْ مُؤَمَّرِ

أَحْسَنَ إِحْسَانِكَ فِيمَا يَعْتَرِي

تَصْدَعُ بِالْحُكْمِ طَرِيقَ الْمُبْصِرِ

شَقَّ السَّنَا أَخْدَارَ لَيْلٍ مُخْدِرِ

ثِنْيَيْهِ أَوْ تَعْلُوهُ بِالتَّشَوُّرِ

وَ فِيكَ إِضْرَارٌ لِذَاكَ الْأَضْرَرِ

وَ قَدْ يُقِيمُ اللَّهْزُ مَيْلَ الْأَصْعَرِ

أَشْجَعُ مِجْذَامٌ إِذَا لَمْ تغْفَرِ

وَ إِنْ غَفَرْتَ الذَّنْبَ لِلْمُسْتَغْفِِر

نَحَّيْتَهُ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ مُبْطِرِ

حَتَّى تُرَى مَنْجَاتُهُ بِمِعْبَرِ

وَ عَاثِرٍ أَدْرَكْتَهُ مِنْ مَعْثَرِ

بِحَبْلِ وَافٍ لَا بِحَبْلِ الْأَغْدَرِ

إِذْ بَعْضُهُمْ فِي وَرَطَاتِ الْمَثْبَرِ

لَاقَتْ بِوُضْعٍ أُمُّهُ لَمْ تَطْهُرِ

مُخَسَّرٍ يَرْضَى بِسَعْيِ الْأَخْسَرِ

إِلَيْكَ أَشْكُو عَضَّ دَهْرٍ مِكْسَرِ

أَبْقَى خُدُودًا كَالْحَرِيقِ الْمِشْرَرِ

أُرْسِلَ فَاسْتَمْدَى بِأَمْرٍ مُنْكَرِي

يَلْوِي وَ حَشْرًا قَبْلَ يَوْمِ الْمَحْشَرِ

طَرَّحَ مِنْ تَفْرِيقِهِ الْمُبَذَّرِ

مَوْتَى وَ أَحْيَاءً بِشَرِّ مُوقَرِ

يَشْكُونَ فَقْرًا لَيْسَ بِالتَّفَقُّرِ

فِي خِرَقٍ بَعْدَ الدُّقَاعِ الْأَغْبَرِ

كَخِرَقِ الْمَوْتَى عِجَافُ الْقِشْبَرِ

كَمْ سَاقَطُوا مِنْ نَاشِىءٍ وَ مُعْصِرِ

بَعْدَ رَذَايَا كَفِرَاخِ الْحُمَّرِ

أَمْسَوْا كَمَنْ زَاوَلَ فِي التَّحَيُّرِ

ظَلْمَاءَ لَيْلٍ بَعْدَ لَيْلٍ مُقْمِرِ

مُلْقَينَ لَا يَرْمُونَ أُمَّ الْهِنْبِرِ

عَنْ جَرِّ هَزْلَى أَسْلَمَتْ لَمْ تُقْبَرِ