يَا بَكْرُ قَدْ عَجَّلْتَ لَوْمًا بَاكِرَا
يَتْرُكُ فِي الْقَلْبِ سُعَارًا سَاعِرَا
وَ الْعَقْبُ يَعْتَزُّ الدَّهِيَ الْمَاكِرَا
يُجْرِي دَهَارِيسَ وَ دَهْرًا دَاهِرَا
وَ الدَّهْرُ مِنْ تَرْدَادِهِ الْأَطَاوِرَا
رَهْنٌ بِأَسْبَابٍ تَصُورُ الصَّائِرَا
كَفَى بِتَكْرَارِ اللَّيَالِي زَاجِرَا
وَ كُلُّ سَاعٍ يَجْتَبِي الذَّخَائِرَا
لَقَدْ رَأَتْنِي لَا أَنِي مُسَافِرَا
أَلْقَى رِيَاحَ الْبَرْدِ وَ الْأَحَارِرَا
أَشْعَثَ نَجْدِيًّا وَ مَرًّا غَائِرَا
عَنِ التَّصَابِي وَ الْغَوَانِي فَاتِرَا
وَ الشَّعْرَ عَنْ جَبْهَةِ رَأْسِي حَاسِرَا
أَجْلَحَ إِلَّا قَزَعًا زَعَائِرَا
صَدَّتْ وَيُبْدِي الْكِبَرُ الْمَقَاذِرَا
صُدُودَ أُمِّ الْبَوِّ أَمْسَتْ ذَائِرَا
مِنْ أَنْ رَأَتْ فِي لِحْيَتِي الْقَتَائِرَا
لَاقَى غُرَابُ الرَّأْسِ ذُعْرًا ذَاعِرَا
إِذْ نَزَلَ الشَّيْبُ فَأَمْسَى نَافِرَا
لَايُبْعِدُ اللَّهُ الْغُرَابَ الطَّائِرَا
فَإِنْ تَرَى فِي حَيْثُ كَانَ وَاكِرَا
مِنِّى بَغَاثَ الْكِبَرِ الْهَنَابِرَا
فَقَدْ أُرِي الْأَدْمَانَ وَ الْجَآذِرَا
وَحْفًا مِنَ الْكَرْمِ عَلَيَّ نَاشِرَا
وَلِينَ سَحْنَاءَ وَ جِسْمًا مَاطِرَا
إِذْ مَتْنُ قَوْسِي لَمْ يُنَازِعْ آطِرَا
وَقَدْ أَرَى لِي فِي الصِّبَا عَسَاكِرَا
جِنِّيَّ جِنٍّ أَضْرِبُ الْأَسَادِرَا
أَكَادُ مِنْ جَهْلٍ أُحِبُّ الْهَاجِرَا
فِي عُصُرٍ عِشْنَا بِهِ أَعَاصِرَا
وَ قَدْ ذَكَرْنَا النِّعَمَ الْأَحَابِرَا
وَ صَبْوَةً لَمْ تُنْسِنَا الْأَخَافِرَا
أَزْمَانَ أَرْقَى الأُنَّسَ الْمَعَاصِرَا
رُقْيَةَ خَتَّالٍ وَ طِبًّا سَاحِرَا
لَوْ نِيلَ زَلَّالَ الْمَرَاقِي فَادِرَا
وَ الْعُصْمُ دَلَّاهُنَّ عَنْ مَغَافِرَا
فَلَيْتَ أَيَّامَ الصِّبَا عَوَاكِرَا
وَ لَيْتَ مُبْتَاعَ الشَّبَابِ التَّاجِرَا
نُعْطِيهِ حُكْرًا قَبْلَ أَنْ يُحَاكِرَا
فِي الْبَيْعِ لَوْ رَدَّ الشَّبَابَ النَّاضِرَا
يَصْقُلُ أَصْقَالًا تُجِدُّ الدَّاثِرَا
وَ بَلْدَةٍ يُمْسِي قَطَاهَا خَادِرَا
مِنْ وَلْقِ خِمْسٍ يَحْفِزُ الْأَكَادِرَا
إِذَا اكْتَسَتْ أَغْلَامُهَا السَّدَائِرَا
مِنْ هَبْوَةٍ قُنُعَهَا السَّمَادِرَا
تَلَفَّعَتْ وَ أْجْتَابَتِ البَقَائِرَا
وَ اجْتَبْنَ إِلَّا نَاقِعًا وَ سَائِرَا
مُخَفِّضًا لَوْ يَرْفَعُ الْأَقَاصِرَا
يَكْسُونَ بَطْنَ الْأَرْضِ وَ الظَّوَاهِرَا
غُدْرَانَ ضَحْضَاحٍ وَ مَوْجًا مَائِرَا
وَ الْقَيْظُ يُحْمِي شَمْسُهُ الظَّهَائِرَا
هَجْمًا وَ أَجَّاجَ سَهَامٍ سَاجِرَا
تَرَاهُ مِنْ إِيْقَادِهِ الْوَغَائِرَا
يُولِجُ أَرْطَى الْغِينَةِ الْيَعَافِرَا
وَ فِي أَلَاءِ الرَّمْلَةِ الْمَخَافِرَا
كَلَّفْتُهَا الْعِيدِيَّةَ الزَّنَابِرَا
يَنْفُضْنَ لَوْثَ الْقَوْمِ وَ الْقَوَاتِرَا
نَفْضَ النَّعَامِ الزِّفَفَ الْأَزَاعِرَا
دَانَى لَهُنَّ الطَّيُّ زَبْرًا زَابِرَا
كَمَا يُعَالِي الصَّنَعُ الْجَدَائِرَا
رَازٌ بَنَاهَا آجُرًا وَ آجُرَا
وَ قَدْ فَرَشْتُ الرَّحْلَ حَرْفًا ضَامِرَا
هَوْجَاءَ تَمْسِي لَقَحًا أَوْ عَاقِرَا
كَأَنَّهَا وَ الْأَيْنُ يُنْدِي الذَّافِرَا
قَرْوَاءُ مِنْ سَاجٍ تُغَشِّي الثَّائِرَا
مُشْتَقَّ مُسْتَنِّ الذُّرَى وَ سَاكِرَا
وَ إِنْ خَبَطْنَ الْبِيدَ وَ الْأَسَامِرَا
مِنْ صُلْبِ قُفٍّ أَوْجَعَ الْأَمَاعِرَا
نَكْبُ الْحَصَى مِنْ رَهْصِهِ الْجَمَاعِرَا
وَ مِنْ صَحَارِي بِيدِهِ الْأَصَاحِرَا
جَدْبًا يُنَزِّي بُعْدُهُ الْحَزَاوِرَا
تَرَى بِنَجْدَيْهِ الْمَهَا الْغَرَائِرَا
وَ الْعِينَ وَالْأَلَّالَةَ الْأَوَاشِرَا
وَ إِنْ أَجَزْنَا الْعِيسَ قَفْرًا قَافِرَا
ذَا قُحَمٍ أَمْسَتْ بِهِ سَوَامِرَا
شُهْبًا تَشُقُّ الظُّلَمَ الْأَخَاضِرَا
كَانَتْ لِأَجْوَازِ الْمَلَا مَسَابِرَا
تَنَشَّطُ الْخَرْقَ انْتِشَاطًا عَابِرَا
بِالْقَوْمِ حَتَّى تُدْرِكَ الْأَقَاعِرَا
مِنَ الْقُصَى وَ الْأُجَّنَ الْأََصَافِرَا
بَلْ قَدْ رَكِبْتُ الْمَرْكَبَ الْمُغَامِرَا
أَنْظُرُ مَوْلَى حُرْمَةٍ وَ زَائِرَا
خَلِيفَةً نَرْمِي بِهِ الْعَرَاعِرَا
أَوْ مَلِكًا لَايُنْكِرُ الْمَنَابِرَا
فَأَيُّهَا الْغَضْبَانُ أَنْ يُحَاوِرَا
سَائِلْ أُنُوفَ النُّعَّرِ النَّوَاعِرَا
مِنَ الْعِدَي وَ الْخُنْزُوَانَ الشَّاخِرَا
وَ الْعَبْدُ وَ الْمَكْثُورُ يُلْقَى صَاغِرَا
تُنْبِئْكَ إِنْ آنَسْتَ لَمْحًا بَاصِرَا
أَنْ قَدْ نُقِيمُ الصَّعَرَ الْأَزَاوِرَا
بِمُقْرَمَاتٍ تَخْدِرُ الْمَخَادِرَا
يَضْغَمْنَ أَوْ يَخْفِقْنَ رَأْسًا نَادِرَا
وَ بِالدَّوَاهِي نُسْكِتُ النَّخَاوِرَا
فَاجْلُبْ إِلَيْنَا مُفْحَمَّا أَوْ شَاعِرَا
إِنْ كُنْتَ بِالْجِدِّ إِلَيْنَا نَادِرَا
فَقَدْ رَأَيْنَا الْعُورَ وَ الْأَخَازِرَا
يَلْقَوْنَ تَعْوِيرًا وَ صَكًّا بَادِرَا
مِنَّا إِذَا الشَّرُّ اكْتَسَى الْأَنَامِرَا
وَ الْحَلَقَ الْمَاذِيَّ وَ الْمَغَافِرَا
وَ الْمَشْرَفِيَّ وَ الْقَنَا الْعَوَاتِرَا
وَ الْجُرْدَ يَعْلَكْنَ الشَّكِيمَ الثَّاغِرَا
قَدْ جَعَلَ اللَّهُ بِحَجْرٍ حَاجِرَا
عَلَى الْمُسِيئِينَ وَ مُلْكًا قَاهِرَا
مِنْ ذِي حِفَاظٍ يَحْفَظُ الذَّمَائِرَا
دِعَامَةً مِنَّا وَ قَرْمًا هَادِرَا
أَنْذَرَ يُبْدِي أَمْرَهُ النَّذَائِرَا
فَرَّاجَ غُمَّى لَا يَنِي مُصَاحِرَا
وَ إِنْ بَغَيْنَا عِزَّ قَوْمٍ كَاسِرَا
وَ قَدْ شَدَدْنَا لِلْعُدَا الْمَآزِرَا
سُمْنَاهُمُ غَيْظًا وَ بُجْرًا بَاجِرَا
وَ قَهْبَ عِزٍّ مُصْعَبًا مُخَاطِرَا
بِهِ نَدُولُ الْجِلَّةَ الْقَيَاسِرَا
وَ الْأُسْدَ إِنْ قَاسَرْنَنَا الْقَسَاوِرَا
لَاقَيْنَ قِرْضَابَ الشَّبَا قُنَاصِرَا
إِذَا شَحَا الْأَشْدَاقَ وَ الْحَنَاجِرَا
لَهُنَّ أَلْقَاهُنَّ فِي جَرَاجِرَا
كَأَنَّ مِنْ عَادِيَّةٍ مَقَابِرَا
أَوْ قَرْنَ حَيْدَيْ رَاسِهِ قَبَائِرَا
إِذَا تَقَبَّى يَشْحَذُ الْمَآشِرَا
مَجَامِعَ الْأَعْنَاقِ وَ الْقنَابِرَا
ضَغْمًا لِمَا نَالَ وَ خَلْبًا عَاقِرَا
بِسَرْطَمَاتٍ تُحْسَبُ الْخَنَاجِرَا
مَارَسْنَ مِنْهُ عَرِكًا عُذَافِرَا
كَأَنَّ أَوْجَامًا وَ صَخْرًا صَاخِرَا
وَحَيْدَ أَرْضَامٍ عَلَى ضَمَازِرَا
لَثَّدْنَ مِنْ أَجْرَازِهِ زَوَافِرَا
وَ مِخْبَطَاطٍ تَكْسِرُالْمَكَاسِرَا
وَ الْأُسْدُ تَخْشَى وَقْعَهُ جَوَاحِرَا
خُرْسًا فَمَا تَسْمَعُ مِنْهَا زَائِرَا
يَرْهَبْنَ مِنْ صَوْلَاتِهِ الْبَوَادِرَا
قَدْ ذُقْنَ مِنْهُ عَرِكًا مُهَاصِرَا
هَوَّاسَةً ذَا لِبْدَةٍ هُزَابِرَا
إِذَا أَرَادَ النَّطْحَ أَوْ مُدَاسِرَا
أَلْقَى اللُّيُوثَ الحُمْسَ فِي مَجَازِرَا
جَرًّا مَعَ الصَّرْعِ وَ عَقْرًا عَاقِرَا
مِنْ طُولِ مَا جَرَّرَهَا الْمَجَارِرَا
بَلْ قَدْ حَلَفْتُ حَلَفًا وَ نَاذِرَا
وَ كُنْتُ وَالْإِخْبَارُ تُحْفِي الْخَابِرَا
أَبِيتُ مِنْ هَمِّي إِلَيْكَ سَاهِرَا
فَوَالَّذِي يَطَّلِعُ السَّرَائِرَا
مِنْ حَيْثُ يَطْوِي الْمُضْمِرُ الضَّمَائِرَا
مِنْ بَاطِنِ السِّرِّ وَ أَمْرًا ظَاهِرَا
مَا كَانَ هُجْرِي أَنْ أَكُونَ هَاجِرَا
مُهَاجِرًا مُذْ لَمْ أَزُرْ مُهَاجِرَا
إِلَّا عَوَادٍ يَعْتَقِينَ الزَّائِرَا
وَ كَيْفَ أَنْسَى رَاجِيًا وَ نَاكِرَا
قُرْبَاكَ مِنَّا وَ أَمِيرًا آمِرَا
بِسُنَّةِ الْعَدْلِ وَ سَيْفًا نَاصِرَا
للَِّهِ أَرْعَى دِينَهُ مُوَازِرَا
وَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ آثِرَا
عَنْ طَبَعِ الْأَطْبَاءِ عَفَّا طَاهِرَا
يَنْجُو مِنَ الْأَمْرِ عَلَى مَعَابِرَا
صِدْقًا وَ تَقْوَى وَ عَفَافًا سَاتِرَا
وَشِيَمًا جَنَّبْنَهُ الْقَنَاطِرَا
وَ إِنْ شَدَدْتَ الْعِقْدَ إِصْرًا آصِرَا
لَمْ تُلْقَ عِنْدَ الْعَهْدِ فِيهِ غَادِرَا
وَ إِنْ رَأَى بَاخِعَ كُفْرٍ كَافِرَا
مُحَكِّمًا لَا يَعْرِفُ الْبَصَائِرَا
مِمَّنْ يَرُدُّ الْبَغْيُ فِي مَحَائِرَا
تَغْيِيقَ مَنْ ضَلَّ السَّبِيلَ دَاجِرَا
فِي مُخْسَرَاتٍ يَسْتَثِرْنَ الْخَاسِرَا
وَ مُسْتَسِرًا يَرْقُبُ الدَّوَائِرَا
صَبَّ عَلَيْهِ اللَّهُ صَقْرًا صَاقِرَا
وَ نَاسِرَاتٍ تُعْلِقُ الْمَنَاسِرَا
تَنْتَظِمُ الْأَجْوَازَ وَ الْعَكَابِرَا
أَوْ سِجْنَ دَوَّارٍ فَأَمْسَى دَائِرَا
مُحْتَنِيَ الْبَغْيِ مُهَانًا صَاغِرَا
تَسْحَبُ رِجْلَاهُ قِمِطْرًا شَاغِرَا
إِذَا اشْتَكَى فِي الْحَلَقِ الْمَحَافِرَا
شَدُّوا عَلَى أَطْرَافِهِ الْمَسَامِرَا
هُنَاكَ يَشْكُو جَازِعًا أَوْ صَابِرَا
وَ إِنْ رَأَيْ فِي الْحَقِّ خَصْمًا شَاجِرَا
أَعْوَجَ لَايَعْرِفُ حَقًّا فَاطِرَا
مُشْتَقَّ جَوْرٍ لَمْ يَدَعْهُ جَائِرَا
وَ إِنْ تَنَمَّى يَرْكَبُ الْأَوَاعِرَا
وَ قَدْ يُصِيبُ الْمِخْصَرُ الْمَخَاصِرَا
وَفْقَ صَلَاحٍ وَ قَضَاءً قَاهِرَا
عَزْمَ امْرِيٍء لَمْ يَرْتَدِ الدَّغامِرَا
يَأْتِي بِأَمْرِ الْيَسَرِ المُيَاسِرَا
وَ إِنْ رَأَى أَعْسَرَ أَوْ مُعَاسِرَا
أَلْقَى عَلَيْهِ الزَّوْرَ وَ الْكَرَاكِرَا
قَدْ عَالَجَتْ مِنْهُ الْعُدَا قُنَاسِرَا
أَشْوَسَ أَبَّاءً وَ عَضْبًا بَاتِرَا
إِذَا اسْتَجَاشَ الطَّبْخَ غَلْيًا آفِرَا
دَاوَى بِأَرْضِ الْعِرْضِ عَرًّا بَاثِرَا
بِالنَّفْطِ إِحْرَاقًا وَ شَعْلًا سَاجِرَا
وَ الشَّعْلُ يَشْفِي الْجَرَبَ الْقَسَابِرَا
بَعْدَ احْتِكَاكٍ يَقْشِرُ الْمَقَاشِرَا
لَمَّا رَأَى الْأَضْغَانَ وَالْمَآئِرَا
يَسْقِينَ أَمْرَارًا وَ غَيْظًا وَاجِرَا
سَدَّ سَتَى النَّسْجِ وَ شَدَّ النَّائِرَا
رَبٌّ كَفَاهُ الْعَسْفَ وَ الْجَوَائِرَا
مَازَالَ حَتَّى وَثَّقَ الضَّبَائِرَا
وَ لَوَّحَ الْأَعْدَاءَ صَهْرًا صَاهِرَا
تَرَاهُ يُهْوِيهِمْ عَلَى مَشَازِرَا
فِي الْمَوْتِ أَوْ يَهْوُونَ عَنْ مَطَامِرَا
وَ إِنْ أَمَرَّ الْعُقَدَ الشَّزَائِرَا
فِي عُنْقِ عَاصٍ يَجْتَنِي الْمَغَادِرَا
أَعْمَى عُمَاة كَلِبًا أَوْ دَاعِرَا
أَلْوَى بِهِ أَوْ جَاذَبَ الْعَتَائِرَا
سُمْرَ الْقَنَا مَلْوِيَّةً سَمَاهِرَا
وَ إِنْ هَوَى الْهَاوِي عَلَى تَرَاتِرَا
لَمْ تَلْقَهُ ذَاكَ الذَّلُولَ الْعَاثِرَا
مُعَاقِبًا فِي كُنْهِهِ أَوْ غَافِرَا
تَرَى لَهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ حَاصِرَا
وِرْدًا مِنَ الْحَقِّ وَ حَقًّا صَادِرَا
وَ أَمْرَ جُلٍّ يَجْمَعُ الْمَعَاشِرَا
إِذَا اجْتَلَتْ أَيَّامُهُ الْمَفَاخِرَا
مَدَّ ابْنُ عَبْد ِاللَّهِ شِبْرًا شَابِرَا
إِلَى عُلَا الْأَعْلَى وَ ضَوْءًا زَاهِرَا
كَالصُّبْحِ أَجْلَى وَ السِّرَاجِ بَاهِرَا
أَنْتَ امْرُءٌ تَعْمُرُ مَجْدًا عَامِرَا
وَ الْأََشْرَفَ الْأَشْرَفَ وَ الْأَخَايِرَا
وَ الْأَطْيَبِينَ الطِّيبَ وَ الْأَكَاثِرَا
وَ الْأَكْرَمِينَ أَوَّلًا وَ آخِرَا
إِذْ حَسَبُوا الْآبَاءَ وَ الضَّرَائِرَا
فِي عَامِرٍ مَجْدًا وَ عِرْضًا وَافِرَا
وَ سَدَّ أَيَّامَ الْعُدَى الْمَخَاصِرَا
فَقَدْ وَسَطْتَ الْبَزْرَى الْأَبَاذِرَا
أَشْرَافَهَا وَ السَّادَةَ الْبَهَازِرَا
مَجْدًا تَلِيدًا لَسْتَ عَنْهُ قَاصِرَا
فِي الْإِرْثِ وَ الْعَادِيَّةِ الْجَمَاهِرَا
وَ ازْدَدْتَ مِنْ قَيْسٍ عَدِيدًا زَاخِرَا
طُولَ دِعَامَاتٍ وَ ضَبْرًا ضَابِرَا
وَ السَّيْلَ ذَا الدُّفَّاعِ وَ الْأَبَاحِرَا
قَدْ قَامَرُوا الْمَجْدَ فَكُنْتَ الْقَامِرَا
أَصْبَحْتَ تَجْزِي اللَّهَ شُكْرًا شَاجِرَا
مِيزَانَ عَدْلٍ وَ إِمَامًا خَابِرَا
عَارِفَ عُرْفٍ يُنْكِرُ الْأَنَاكِرَا
إِذَا الْأُمُورُ اَعْرَوْرَتِ الْأَكَابِرَا
بِمُعْضِلَاتٍ تُبْطِلُ الْأَهَاتِرَا
يُنْتَجْنَ أَوْ يُلْحَقْنَ شَرًّا بَاسِرَا
أَوْ خُضْنَ يَوْمَ الْكَلِبِ الْمَغَامِرَا
نَهَّضْتَ حَمَّالًا بِهِنَّ جَاسِرَا
وَ إِنْ عَلَوْبَ الْخَشَبَ الشَّوَاجِرَا
أَشْرَفَ سَامٍ يَرْفَعُ النَّوَاظِرَا
يَسْتَنُّ فِي الْقَوْمِ اسْتِنَانًا مَاهِرَا
مُقْتَضِبًا مِنْ قَوْلِهِ وَ آثِرَا
وَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ذِكْرًا ذَاكِرَا
جَوَامِعَ الْأَشْتَاتِ وَ الْأَشَاطِرَا
أَوْ نَجْدَةً كُنْتَ الشُّجَاعَ الْآصِرَا
يَدُقُّ رُكْنَاكَ الْهِقَبَّ الْخَاطِرَا
إِذَا أَعَادَ الزِئْرَ وَ الْبَرَابِرَا
فِي جَوْفِ ذِي ضَغْمٍ وَ ذِي أَظَافِرَا
يَتْرُكُ مَا أَهْوَى لَهُ شَرَاشِرَا
وَ حِينَ تُجْرِي يُرْزَقُ الْبَشَائِرَا
إِذَا الْجِيَادُ عَمَّتِ الْمَحَامِرَا
وَ أَوْخَفَ الْعَدْوَ الْعَجَاجَ الثَّائِرَا
أَعْطَيْتَ مِنْهُ غَيْثًا مُثَابِرَا
عَفْوًا وَ إِنْ طَاوَلْتَهُ مُهَامِرَا
بَعْدَ اغْتِرَاقٍ يُغْرَقُ الْمَحَاضِرَا
يَحْمِي تَأَوِّي كَعْتِهِ الدَّوَابِرَا