تخطَّ إلى المحتوى

جلونا النور من شفتيك سحرا

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

جَلَوْنَا النُّورَ مِنْ شَفَتَيْكِ سِحْرًا

فَأَزْهَرَ بَدْرُكِ الْعَذْبُ الْمُذَابِ

وَسِرْنَا فِي رُبَا عَيْنَيْكِ حُلْمًا

يُرَاقِصُ وَجْهَهُ غَيْمُ الشَّبَابِ

كَأَنَّ اللَّيْلَ مِنْ أَنْفَاسِ سَارَة

تَضَوَّعَ بِالْعَبِيرِ الْعَطِرِ طَابِ

إِذَا مَا نَطَقَتْ، سَالَتْ دُرُورٌ

عَلَى لَثَغَاتِهَا نَظْمَ الْكِتَابِ

وَإِنْ تَمْشِ اسْتَفَزَّ الْأَرْضَ خَفٌّ

يَهُزُّ مَفَاصِلَ الْعَالِي الرِّكَابِ

لَهَا خَدٌّ كَمَا وَجْهِ الْبُدُورِ

وَصَدْرٌ فَوْقَهُ زَهْرُ الرُّضَابِ

وَكَمْ قَتَلَتْ بِطَرْفٍ فِي حَيَاءٍ

وَكَمْ سَفَكَتْ دِمَاءَ الْمُسْتَتَابِ

فَيَا سَارَةُ، إِنِّي بِحُبِّكِ لَا أُبَالِي

بِوَشْيِ الْحَاسِدِ الْجَلْفِ الْغِضَابِ

وَإِنْ قَالُوا: تَصَبَّرْ، قُلْتُ: إِنِّي

أُطِيعُ اللَّوْمَ فِي سُمْرِ الْقِضَابِ

سَأَحْمِلُ فِي هَوَاكِ اللَّيْلَ نَفْسًا

وَأُسْقِطُ فَوْقَهُ جَمْرَ الْعَذَابِ

فَلَا تَجْزَعْ مَدَامِعُكِ اشْتِيَاقًا

فَقَلْبِي لَيْسَ يُثْنِيهِ الْعِتَابِ

هَوَيْتُكِ وَالْهَوَى دَرْبُ الْكِرَامِ

فَلَا أُثْنِي الْعَزِيمَةَ بِالرِّكَابِ

سَنَبْقَى مَا بَقِيتِ كَنَجْمِ لَيْلٍ

يُضِيءُ لِعَاشِقٍ ظَمْآنَ غَابِ

وَأُقْسِمُ لَسْتُ أَرْجُو بَعْدَ عَيْنٍ

سِوَى عَيْنَيْكِ بِالْمُرْتَجَى ثَوَابِ

فَهَلْ تَرْضَيْنَ عِشْقًا لَا يَزُولُ؟

وَهَلْ تَرْوِينَ قَلْبِي بِالشَّرَابِ؟

إِذَا مَا طَالَ عُمْرِي فِي هَوَاكِ

فَحَسْبِي مِنْكِ أَحْلَامُ الشَّبَابِ

وَإِنْ دَنَّتْ مَنِيَّتِي لِقَلْبِي فَإِنِّي

أُغَنِّي بِاسْمِكِ الْغَالِي الْمُهَابِ

هِيَ الدُّنْيَا إِذَا ضَاءَتْ عُيُونٌ

بِشَمْسٍ مِنْ جَبِينِكِ لَا تُجَابِ

فَلَا حُبٌّ يَكُونُ كَحُبِّ سَارَةَ

وَلَا وَعْدٌ يُحَاكِيهَا بِصَابِ