تخطَّ إلى المحتوى

حكم هواك فإن القلب مقفل

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

حَكِّمْ هَوَاكَ فَإِنَّ الْقَلْبَ مُقْفِلٌ

لَمْ يَعْتَرِفْ بَعْدَ الْفِرَاقِ بِمُقْبِلِ

إِنْ كُنْتِ تَحْسَبُ أَنَّ صَبْرِيَ سُلَّمٌ

فَاخْلَعِي يَدَيْكِ وَأَرْسِلِي لِي مُرْسَلِي

مَا كُنْتُ أَحْسَبُ أَنْ تَكُونِي غَادِرًا

بَلْ أَحْسَبُ أَنَّكِ الشَّمْسُ الْمُنَزَّلِ

أَلَسْتِ مَنْ قَسَّمَ الْفُؤَادَ بِوَعْدِهِ

وَجَعَلْتِ صَحْوِيَ بِالْهَوَى كَالْمُثْقَلِ؟

لَمْ أُبْدِ غَدْرًا فِي الْغَرَامِ وَلَكِنِّي

أَلْقَيْتُ سَيْفِي فِي يَدَيْكِ فَاقْتُلِي

مَا كَانَ عِشْقِي بَيْعَ زُهْدٍ فِي الْهَوَى

لَكِنَّهُ طَيْفُ الْكِرَامِ الْمُرَاسِلِ

يَا وَيْحَ نَفْسِي إِذْ رَأَيْتُكِ نَازِحًا

فَصَبَرْتُ صَبْرًا فِي الْغَرَامِ مُذَلَّلِ

لَوْلَا مَقَامُ الْعِزِّ كُنْتُ تَرَكْتُهُ

وَرَحَلْتُ فِي لَيْلِ النَّوَى كَالْمُرَحَّلِ

إِنْ كَانَ صَبْرُكِ فِي الْجَفَاءِ كَرِيمَةً

فَالصَّبْرُ مِنِّي لِلْوَفَاءِ الْمُكَمَّلِ

لَا تَحْسَبِي أَنِّي تَذَلَّلْتُ إِنَّمَا

عَزَفَتْ رِمَاحِي عَنْ قِتَالِ الْمَقْتَلِ

وَإِذَا تَرَكْتِ الْحُبَّ يَحْكُمُ بَيْنَنَا

فَالْقَلْبُ فِيهِ مَوَاضِعٌ لَمْ تَحْفَلِ

إِنْ كَانَ عِزُّكِ فِي الْجَفَاءِ مَطَالِبًا

فَالْعِزُّ عِزِّي فِي الْعِتَابِ الْأَجْمَلِ

أَلْقَيْتُ فِي نَحْرِ الْفِرَاقِ صَبَابَتِي

فَاسْتَلَّ مِنْ عَيْنِي الدُّمُوعَ وَأَغْفَلِ

قَدْ كَانَ صَبْرِي فِي الْهَوَى مِثْلَ الَّذِي

يَحْنُو وَإِنْ هُدِرَتْ دِمَاؤُهُ بِالْمَوْجِلِ

لَا تَسْأَلِي إِنْ كَانَ جُرْحِيَ بَائِنًا

فَالْحُبُّ يُخْفِي مَا يُصِيبُ الْأَنْدَلِي

وَالْآنَ يَا سَارَاهُ صُحْبَتُكِ انْقَضَتْ

فَاخْتَارِي مَنْزِلَكِ الْجَدِيدَ وَحَفِّلِي

إِنْ كُنْتِ أَنْكَرْتِ الْوَفَاءَ فَإِنَّنِي

لَمْ أُخْطِئِ الْعَهْدَ الْقَدِيمَ الْأَوَّلِ

أَعْطَيْتُكِ الْحُبَّ الْعَظِيمَ وَمَا ارْتَجَيْ

إِلَّا وِفَاءَ الْقَلْبِ كَالْبُدُورِ الْأَكْمَلِ

فَامْضِي بِسَيْفِ الْعُذْرِ يَا ابْنَةَ مَنْ جَفَا

فَالْمَوْتُ فِي عِزٍّ أَشَدُّ مِنَ الذُّلِلِ