تخطَّ إلى المحتوى

أبلغ أبا الكرام أنا معشر

غير معروف

١٩ بيت

المديح

أَبْلِغْ أَبَا الْكِرَامِ أَنَّا مَعْشَرٌ

نَارٌ تَلَظَّى فِي الْعِدَا لَمْ تَخْمَدِ

إِنَّا صُقُورُ الْحَرْبِ إِنْ جَارُوا بِهَا

جِئْنَا لَهُمْ بِالْبِيضِ كَالسَّمِّ رَدِي

قَدْ أَفْسَدُوا الدِّينَ وَانْتَهَكُوا الْحِمَى

فَالسَّيْفُ فِي أَعْنَاقِهِمْ لَمْ يُغْمَدِ

إِنِّي حَلَفْتُ وَلَنْ أَعُودَ لِقَسْمَتِي

مَا دَامَ فِي رُمْحِي بَقَاءُ الْمُهَنَّدِ

مَنْ خَاضَ بَحْرَ الظُّلْمِ أَغْرَقَ نَفْسَهُ

وَرَأَى السُّيُوفَ عَلَى الْعُدَاةِ تَرَدَّدِ

يَا قَاتِلِي الْمَوْلَى وَدِينُ مُحَمَّدٍ

يُنْبِيكُمُ أَنَّ الْقِصَاصَ بِمَوْعِدِ

سَلُوا الْقَنَا يَوْمَ اللِّقَاءِ وَحَرَّهُ

هَلْ بِالْجِبَالِ كَصَبْرِ قَوْمِي أَجْوَدِ؟

إِمَّا سَمِعْتُمْ وَقْعَ بَيْضَتِنَا فَلَا

تَأْمَنُوا حَتَّى الْقُبُورَ لِمُلْحِدِ

قَدْ أَبْدَلَ اللَّهُ الْهَوَانَ بِعِزَّةٍ

وَأَتَى بِنَصْرٍ كَالصَّوَاعِقِ مُورِدِ

وَالشَّامُ دَارُ الطُّهْرِ يَأْوِي أَهْلَهَا

بُشْرَى لَهُمْ فِي جَنَّةِ الْمُتَعَبِّدِ

وَالْعِرْقُ شِرْيَانُ التُّقَى فِي أَرْضِنَا

نَمْضِي إِلَى الْعَلْيَاءِ غَيْرَ نَكَدِ

لَا تَأْمَنُوا فِينَا مَقَامًا بَيْنَنَا

فَالْأَرْضُ فِي أَحْشَائِهَا نَارُ تَتَوَقَّدِ

وَالْحِلْمُ إِنْ جَارَ الْعَدُوُّ فَلَيْسَ لِي

صَبْرٌ يُطِيقُ الذُّلَّ أَوْ مُسْتَعْبَدِ

لَا يُرْتَجَى عَهْدٌ لِظَالِمِ قَوْمِهِ

فَالْخِزْيُ طَوْقٌ لِلْعُتَاةِ الْمُفْسِدِ

أَقْسَمْتُ لَا يُعْطَى الْأَمَانُ لِغَالِطٍ

مَا دَامَ سَهْمِي بِالْوَغَى لَمْ يُسْنَدِ

فَالْحَقُّ فِي حَدِّ السُّيُوفِ وَمَنْطِقُ

الْهَيْجَاءِ مِنْ نَصْلِ الْقَنَا الْمُتَوَقِّدِ

إِنَّا نَرَى الْقَتْلَ الشِّفَاءَ لِمُجْرِمٍ

وَالطَّعْنَ أَشْفَى لِلصُّدُورِ مِنْ كَمَدِ

إِنْ لَمْ نَقُمْ بِالْحَقِّ فِي دَارِ الْعِدَا

فَنَكُونُ أَحْلَاسَ الْخَنَا الْمُتَرَدِّدِ

فَامْضُوا إِلَى مَا تَشْتَهُونَ فَإِنَّنَا

نَارٌ تَذُوبُ بِهَا عِظَامُ الْمُعْتَدِ