هذا الحمى فانزلْ على كثبانهِ
وانعمْ جَنانًا في نعيم جِنانهِ
واطرحْ خمولَك هانئًا مستبَشِرًا
وابعثْ نشاطَكَ من عناء عنانه
وأهدأْ وطبْ قلبًا فقد حمد السرَى
عند الصباح لسهله ورِعانه
وبلهجة الشكر اتلُ سبحانَ الذي
أسرى وعشْ في ظلّ ساحِ أمانه
ما ذاك حيٌّ في الحقيقة إنما
فلكٌ سما شأوًا على كيوانه
فلكٌ تنزَّلَ فهو يُحْسَب بقعةً
أَوَ ما ترى الأقمارَ من سكّانه
وهو العرين حمتْه آسادُ الشرى
فالموتُ معقودٌ على أركانه
أو حقلُ روضٍ بالعَرار منمنمٌ
يُسلي شجيَّ القلب عن أشجانه
حيٌّ به الغبراءُ طاولتِ السها
واجتازت الزرقاءَ رفعةُ شَانه
حيث الفضائلُ والشمائل والعُلا
والمجد مَجْلَى سرِّهِ وعيانه
حيثُ الجَدا والأريحيّة والندى
يستمطرون البذلَ من إحسانه
الشمسُ لو علمتْ به لهَوتْ على
شُرفاتهِ وتحوّلتْ لمكانه
ما ذلَّ معتزٌّ به ولَوَ انّ مَنْ
في الأرض متّفقٌ على خُذلانه
وذليلُه ما عزَّ قَطُّ ولو غدا
بقواهما الثّقلان من أعوانه
إن كان سلْمٌ هم كماةُ كماله
أو كان حربٌ هم طغاة طِعَانه
شرفُ السيادة فيهمُ متحدِّرٌ
من آدمٍ عُظما إلى قَحطانه