اسلم على الدهر يا أبا حسنٍ
وعش على ما تود ألف سنه
فأنت عندي حليف ضد سوى
غير حليف الشمائل الحسنه
وأنت سلمٌ لحرب سلم عدى
حرب عداة اللئام والخونه
يعجب منك الكرام أعجب ما
يدعو به الله عاقل فتنه
فهو يرى فرقة الفراق لما
يخشى من الخير غاية الأمنه
إذا بنور الهدى توسم أع
راض معاريض دهره الدرنه
ألقيت في روعه جواب فتى
لو غبن الدهر عاقلاً غبنه
إن قلت شروى أبي حسنٍ
للعرض بالمال أصون الصونه
سنته غرة وناصية
للزينبيين فاجتنب سننه
لا سيما وهو قلقل ذهن
تهرب من رجم ذهنه الشطنه
قد كان بالأمس قال لي وجرى
ذكر شقي حرمته وسنه
بعداً وسحقاً لمن يشرف بال
سلاح ولم يعط شاعراً ثمنه
وكيف يحتال فيه إن خزن الن
ذل وأعطاك خازناً رسنه؟
فقلت: أبدي بكل سيئةٍ
من مدحه في هجائه حسنه
لعل رب العباد يغفر بال
عفو أباطيل مدحه اللحنه
كقاتل الصيد وهو في حرم الله
يجازي الحمار بالبدنه
والثور بالثور والغزالة بالشاة
وجفراً بالأرنب الأرنه
أليس هذا الجزاء أثقل إذ
أحضر للوزن والحساب زنه
ولا تطع في السماح متهماً
أخلاقه بالسفال ممتحنه
فأنت من أسرة مفضلةٍ
على كرام الأخلاق مؤتمنه