أبا حسن أراك تمد حبلي
لتقطعه وأرسله بجهدي
وأتبعه إذا قصر احتياطاً
وأنت تشد حبلك أي شد
أخيَّ فكم يكون بقاء حبلٍ
يتلتل بين إرسالٍ ومد
تعالى الله ما أجفى زماناً
بقيت له وأنكد فيه جدى
أظن الدهر يقصدني لأمرٍ
يحاوله ويطلبني بحقدٍ
إذا ذهبت بشكلي عن ودادي
مذاهبه فكيف ألوم ضدي؟
سأصبر طائعاً وأغض طرفي
وأحفظ عهد مطرحٍ لعهدي
وأقصد أن أحصل لي صديقاً
أعز به على خطئي وعمدي
فإن أظفر بذاك فأي كنزٍ
ونيل غنيمةٍ وثقوب زند
وإلا كان حسن الصبر أحرى
بحسن مثوبةٍ وبناء مجد
ألا لله ما أصبحت فيه
من الخلطاء من تعبٍ وكد
لقاء بالجميل وحسن بشرٍ
وإنصاف يشاب بخلف وعد
وعلم لا يقاس إليه علم
بكل طريقةٍ وبكل حد
وإغفال لما أولى وأحجى
تفقده بذي أدبٍ وحشد
فيالله يا للناس يا لل
عجائب بين تقربةٍ وبعد
من الأخلاق إذ مزجت فصارت
علاقمها مجدحةً بشهد
أراني بين منزلتين ما لي
سوى إحداهما ثقة لقصد
فإن أرد الأنيس أعش ذليلاً
وإن أرد التعزز أبق وحدي