تخطَّ إلى المحتوى

ذريني لمجد العاشقين الأمانيا

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

ذَرِينِي لِمَجْدِ الْعَاشِقِينَ الْأَمَانِيَا

فَإِنِّي فَتًى لَا أَبْتَغِي الْعَيْشَ فَانِيَا

وَمَا سِرْتُ إِلَّا فِي هَوَاكِ مُتَيَّمًا

أُنَاجِيكِ شِعْرًا يَمْلَأُ الْأُفْقَ دَانِيَا

إِذَا مَا بَدَا وَجْهُ الصَّبَاحِ بِثَغْرِكِ

تَوَارَتْ نُجُومُ اللَّيْلِ خَجَلًا تَدَانِيَا

وَإِنْ نَطَقَتْ أَلْفَاظُكِ الْعَذْبُ نَغْمَةً

تَرَاقَصَ عِزْفُ الرِّيحِ وَالْمَوْجُ رَاضِيَا

لَهَا مِنْ دُجَى الْأَحْدَاقِ سِحْرٌ مُحَيِّرٌ

يُضِلُّ الْفُؤَادَ الْحَائِرَ الْمُتَدَانِيَا

وَخَدٌّ كَفَجْرٍ لَاحَ أَحْمَرَ نُورُهُ

فَشَقَّ دُجَى الْأَوْجَاعِ بَدْرًا بَوَادِيَا

سَلَامٌ عَلَى الْأَهْدَابِ وَهِيَ كَسَيْفِهَا

إِذَا مَرَّ يَغْتَالُ الْقُلُوبَ الْعَوَادِيَا

وَفِي ثَغْرِهَا كَرْمٌ يُسَاقُ نَدَى سَكْرِهِ

فَيَحْكِي رَحِيقَ الْخَمْرِ يُرْوِي الْمَرَامِيَا

أُحِبُّكِ حُبَّ النَّجْمِ لِلْبَدْرِ سَاطِعًا

يُنِيرُ دُجَى اللَّيْلِ الطَّوِيلِ الْمَغَانِيَا

فَهَلْ تَقْبَلِينَ الْعَهْدَ أَحْيَا لِوَصْلِكِ

وَأَحْفَظُهُ فِي قَلْبِيَ الْحُرِّ غَالِيَا؟

أَنَا الْفَارِسُ الْمَشْهُورُ فِي سَاحَةِ الْهَوَى

وَمَا كُنْتُ فِي حُبِّ الْكِرَامِ بِلَانِيَا

إِذَا نَظَرَتْ عَيْنَايَ طَيْفَكِ خِلْسَةً

تَحَيَّرْتُ لَا أَدْرِي أَأَبْكِي مَرَاجِيَا؟

وَكَمْ سِرْتُ أَطْوِي اللَّيْلَ طَيْفَكِ مُهْجَتِي

وَيَبْعَثُنِي شَوْقٌ يُحِيلُ الْمَعَانِيَا

وَإِنْ غِبْتِ عَنِّي لَيْلَةً ظَلَّ مَسْمَعِي

يُنَادِيكِ وَالْأَحْزَانُ تَنْهَشُ مَبَانِيَا

أَلَا فَارْحَمِي قَلْبًا يُقَاسِي لِوَصْلِكِ

فَأَنْتِ لَهُ الْأَمَلُ الْعَذِيبُ الْمُدَانِيَا

وَإِنْ شِئْتِ أَنْ أُهْدِيكِ رُوحِي تَطَوُّعًا

فَهَا هِيَ تَهْفُو بِالْهَوَى مُتَدَانِيَا

فَلَا تَمْنَعِينِي وَصْلَ قَلْبٍ مُحَبِّرٍ

بِذِكْرَاكِ حَتَّى بَاتَ عَنْكِ مُحَانِيَا

سَأَبْقَى وَفِيًّا لِلْهَوَى مَا حَيِيتُهُ

وَأَحْمِلُ عَنْكِ الشَّوْقَ دِرْعًا وَجَانِيَا

فَإِنَّكِ يَا نُورَ الْحَيَاةِ مَلَاذُنَا

وَأَجْمَلُ مِنْ شِعْرِي وَوَصْفِي قَوَافِيَا