تخطَّ إلى المحتوى

إذا بكت فوقنا الزرقاء لو طلا

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

إِذَا بَكَتْ فَوْقَنَا الزَّرْقَاءُ لَوْ طَلَّا

أَبْكَتْ بِسَقْيِ السَّوَادِ الْأَعْظَمِ الْوَيْلَا

كَأَنَّ بَلْدَاتِنَا أَحْوَاضُ مَاشِيَةٍ

وَ الْمَاءُ يَنْزِلُ فِي أَوْسَاطِهَا وَحْلَا!

مِثْلُ الشِّتَاءِ فَإِنَّ الصَّيْفَ يَقْتُلُنَا

جَدَاهُ، بَلْ كُلُّ فَصْلٍ يُحْسِنُ الْقَتْلَا

وَ مَا أَشَدَّ وَ مَا أَنْكَى مُصِيبَتَنَا

إِذَا الرِّيَاحُ اسْتَحَالَتْ لِلْجَدَا خَيْلَا

تَرَى سَنَابِكَهَا لِلْخَلْقِ دَاعِسَةً

مِثْلَ الْجَمَادَاتِ مِنْ أَرْوَاحِهَا تُخْلَى

تَطْفُو جُسُومٌ وَ أَشْيَاءٌ يَطُوفُ بِهَا

بَيْنَ الْأَزِقَّةِ سَيْلٌ مُتْبِعًا سَيْلَا

تَرَى الْمَنَازِلَ مِنْ أُسٍّ قَدِ اقْتُلِعَتْ

أَوْ صُدِّعَتْ وَ الْحَدِيدَ الصُّلَّبَ انْحَلَّا

فَيَخْجَلُ الطُّوبُ وَ الْإِسْمَنْتُ مُنْتَقِضًا

وَ لَيْسَ يَخْجَلُ بَانٍ يَمْلِكُ الْعَقْلَا!

وَ تَنْطِقُ الطُّرْقُ وَ الْإِسْفَلْتُ مِنْ أَسَفٍ

عَمَّا جَرَى، وَ تُرَخِّي الدَّوْلَةُ السُّدْلَا

هَلْ كَانَ يُهْلِكُنَا أَدْنَى الْكَوَارِثِ لَوْ

أَنَّ الْبُنَى بِأَيَادِي الْمَكْرِ لَمْ تُعْلَا؟!

شُغْلٌ يُغَشُّ، وَ أَمْوَالٌ تُغَلُّ، وَ أَوْ-

رَاقٌ تُزَوَّرُ، كَلَّا لَا نَجَا كَلَّا

هَلْ كُلَّمَا ارْتَجَّتِ الْغَبْرَاءُ أَسْفَلَنَا

يَوْمًا تَصِيرُ أَعَالِينَا هِيَ السُّفْلَى؟!

لَوْ أَنَّ مَوْطِنَنَا الْيَابَانُ مِنْ زَمَنٍ

كُنَّا انْقَرَضْنَا وَ لَمْ تَعْرِفْ لَنَا أَصْلَا

وَ لَوْ جَزَائِرُنَا الْفَيْحَاءُ مَمْلَكَةٌ

لِأَصْفَرِ الْجِنْسِ كَانُوا الْبَعْدَ وَ الَقَبْلَا

تَسْمُو الْعُلُومُ بِأَهْلِيهَا إِلَى زُحَلٍ

وَ يَدْفِنُ الْجَهْلُ فِي وَادِيهِ مَنْ ظَلَّا