تخطَّ إلى المحتوى

أقول لمنحوض أعالي عظامها

الطويل

٢٥ بيت

المديح

أَقُولُ لِمَنحُوضٍ أَعَالِي عِظَامِهَا

يَجُرُّ أَظَلّاهَا السَّرِيحَ المُنَعَّلا

شَرِيكَةِ خُوصٍ فِي النَّجَاءِ قَدِ التَقَتْ

عُراهَا وَأَجْهَضْنَ الجَنينَ المُسَرْبَلا

تَسَنّى مِنَ الأَحْلَاقِ مَا كَانَ دُونَهُ

وَفَكَّ مِنَ الأَرْحَامِ مَا كَانَ مُقْفَلا

هَواجِرُ يَحلُبْنَ الحَمِيمَ وَمَاكِدٌ

مِنَ السَّيرِ لَمْ تَطْعَمْ مُنَدّىً وَمَنْزِلا

وَزَوْرَاءَ أَدْنَى مَا بِهَا الخِمْسُ لَا تَرَى

بِها العِيسُ لَوْ حَلَّتْ بِهَا مُتَعَلَّلا

وَمُحْتَقِرِينَ السَّيْرَ قَدْ أَنْهَجَتْ

لَهُمْ سَرَابِيلُ أَبْقَاهَا الَّذِي قَدْ تَرَعْبَلا

إِذا قَطَناً بَلَّغْتِنيهِ ابْنَ مُدرِكٍ

فَلاقَيتَ مِن طَيْرِ العَرَاقِيبِ أَخْيَلا

ذُبَاباً حُسَاماً أَوْ جَنَاحَيْ مُقَطِّعٍ

ظُهُورَ المَطايَا يَترُكُ الصُّلْبَ أَجْزَلا

قَوِيٌّ أَمِينٌ لِابْنِ يُوسُفَ مُجْزِئٌ

بِطَاعَتِهِ عِنْدَ الَّذِي قَدْ تَحَمَّلا

وَلَوْ وُزِنَتْ سَلْمَى بِحِلْمِ ابنِ مُدرِكٍ

لَكَانَ عَلَى المِيزَانِ حِلْمُكَ أَثقَلا

سَأُجْزيكَ مَعْرُوفَ الَّذِي نِلْتَنِي بِهِ

بِكَفَّيكَ فَاسمَعْ شِعْرَ مَنْ قَدْ تَنَخَّلا

قَصَائِدَ لَمْ يَقْدِرْ زُهَيْرٌ وَلَا ابنُهُ

عَلَيْهَا وَلا مَنْ حَوَّلُوهُ المُخَبَّلا

وَلَمْ يَسْتَطِعْ نَسْجَ امرِئِ القَيْسِ مِثْلَهَا

وَأَعْيَتْ مَرَاقِيهَا لَبِيداً وَجَرْوَلا

وَنَابِغَتَي قَيْسِ بنِ عَيْلَانَ وَالَّذِي

أَرَاهُ المَنَايَا بَعْضُ مَا كَانَ قَوَّلا

فَمَا فَاضَلَتْ بَيْتاً بِبَيْتِكَ عَامِرٌ

إِلَى المَجْدِ إِلّا كَانَ بَيتُكَ أَفْضَلا

هُوَ البَيْتُ بَيْتُ ابْنَيْ نُفَيْلٍ بَنَى لَهُ

كِلَابٌ وَكَعْبٌ ذِرْوَةً لَنْ تُحَوَّلا

أَرَى ابْنَي نُفَيْلٍ مَنْ يَكُونُ أَباً لَهُ

وَعَمّاً فَقَد يَوْمَ الرِّهَانِ تَمَهَّلا

عَلَى مَنْ جَرَى وَالرَّافِعِينَ أَكُفَّهُمْ

إِلَى كُلِّ فَرْعٍ كَانَ لِلمَجْدِ أَطْوَلا

وَمَنْ يَكُ بَيْنَ الخَالِدَيْنِ وَأُمُّهُ

صَفِيَّةُ يَثقُلْ عِزُّهُ أَنْ يُحَلْحَلا

وَكَانَ أَبُوهَا وَابْنُهَا خَيْرَ عَامِرٍ

سِماكَيْنِ لِلهَلْكَى إِذَا الغَيْثُ أَمْحَلَا

أَرَى المُقْسِمَ المُخْتَارَ عَيْلَانَ كُلَّهَا

إِذَا هُوَ لَمْ يَذْكُرْ نُفَيْلاً تَحَلَّلا

بَنُو أَنْفِ قَرْمٍ لَمْ يُدَعْثَرْ سَنَامُهُ

رُكُوباً وَلَكِنْ كَانَ أَصْيَدَ مُرسَلا

إِذَا وَاضَحُوهُ المَجْدَ جَاءَتْ دِلَاؤُهُ

مُلَاءً إِذَا سَجْلٌ مِنَ المَجْدِ شَوَّلَا

لَهُمْ طُرُقٌ عَادِيَّةٌ يُهْتَدَى بِهَا

وَهُمْ خَيْرُ قَيْسٍ آخِرِيّاً وَأَوَّلَا

بَنُو عَامِرٍ قَمْقَامُ قَيْسٍ وَفِيهِمُ

مَعَاقِلُ جَانِيهَا إِذَا الوِرْدُ أَثْعَلَا