تخطَّ إلى المحتوى

أسائلي عن جمال الورد في العلم

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

أَسَائِلِي عَنْ جَمَالِ الْوَرْدِ فِي الْعَلَمِ؟

هَذَا الْبَهَاءُ، وَهَذِي زَهْرَةُ الْحِكَمِ

هَذِي سَرَاةُ الضِّيَاءِ الْحُرِّ زَاهِيَةٌ

كَالنُّورِ يَشْرُقُ فِي لَيْلٍ مِنَ الظُّلَمِ

مَا زِلْتُ أَعْجَبُ مِنْ حُسْنٍ تَحَدَّرَهَا

كَالْوَرْدِ فَاحَ وَكَالدُّرِّ رَاحَ الْمُنَظَّمِ

إِنْ قُلْتُ سَارَةُ، أَبْصَرْتَ الْبَهَاءَ بِهَا

وَإِنْ تَنَفَّسَ عِطْرٌ، كَانَ مِنْ نَسَمِ

يَا وَجْهَهَا الْغُصْنُ، وَالْأَحْدَاقُ نَافِذَةٌ

كَالْبَرْقِ يَلْمَعُ فِي أَثْوَابِهِ الْقُدُمِ

مَا أَجْمَلَ الْوَرْدَ لَكِنْ لَا يُضَاهِيهَا

وَلَا يُضَارِعُ عِطْرًا مِنْهَا فِي الشَّذَمِ

أَمْشَتْ كَأَنَّ سَمَاءً كُلُّ أَنْجُمِهَا

قَدْ زُيِّنَتْ بِهُدًى مِنْ وَجْهِهَا الْبَسَمِ

تَرْوِي الْفُؤَادَ كَمَا الْأَمْطَارُ مُغْدِقَةٌ

وَتَسْحَرُ الْعَيْنَ، إِنْ تَبْدُو عَلَى حَرَمِ

إِنْ قَالَ قَائِلُهُمْ: مَا الْحُسْنُ قُلْتُ لَهُ

فِي وَجْهِ سَارَةَ مَا يَغْنِيكَ عَنْ كَلِمِ

إِنْ أَقْبَلَتْ زَهِيَ الْأُفْقَانِ مِنْ طَرَبٍ

وَإِنْ تَحَدَّثَ وَرْدٌ، كَانَ بِالْكَلِمِ

أَمْشَتْ فَأَخْجَلَ غُصْنُ الْبَانِ خِفَّتَهُ

وَأَلْجَمَ الْوَجْدُ نَارَ الشَّوْقِ وَالْحُلُمِ

يَا سَارَةَ الْحُسْنِ، فِي عَيْنَيْكِ مَنْزِلَةٌ

تُبْدِي الْمَحَبَّةَ وَالْآمَالَ لِلْهِمَمِ

إِنِّي أُحِبُّكِ حُبًّا لَا حُدُودَ لِرَوْعِهِ

وَلَا تَزُولُ صِفَاتُ الْوُدِّ فِي قَدَمِ

إِنِّي لَأَحْسَبُ مِنْ شَوْقٍ أُوَدِّعُهُ

كُلَّ الْحَيَاةِ، وَمَا فَارَقْتُهُ الدَّوْمِ

قَدْ أُبْهِرَ الشِّعْرُ مِنْ وَصْفٍ لِطَلْعَتِهَا

وَقَالَ: مَا وَصَفَ الْعُشَّاقُ مِثْلَكِ فِمِ

إِنْ كَانَ فِي الْأَرْضِ حُسْنٌ يَا سَرَاتُنَا

فَإِنَّ وَجْهَكِ فِي الْأَحْلَامِ كَالنَّجَمِ

يَا مُهْجَتِي وَسُرُورِي فِي الْوُجُودِ وَمَا

أَبْصَرْتُ فِي النَّاسِ مِنْ حُبٍّ بِمُقْتَدِمِ

إِنْ قَالَ حُسَّادُنَا فِي الْحُسْنِ مَدْحَتَهُمْ

فَإِنَّ وَصْفَكِ فِي الْآفَاقِ كَالْعَلَمِ

سُبْحَانَ مَنْ خَلَقَ الْإِبْدَاعَ فِي صُوَرٍ

كَالْوَرْدِ تَبْتَسِمُ الْأَيَّامُ فِي الْخَتَمِ

إِنْ كُنْتُ أَمْدَحُ مَا فِي الْأَرْضِ مِنْ قَمَرٍ

فَإِنَّ وَجْهَكِ نُورُ الشَّمْسِ فِي الْعَصَمِ