تخطَّ إلى المحتوى

بانت سراء وقلبي بعدها هدما

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

بَانَتْ سَرَاءُ وَقَلْبِي بَعْدَهَا هُدِمَا

وَالنَّفْسُ جَذْلَانَةٌ تَدْعُو لَهَا سَلِمَا

نَادَيْتُهَا وَشِفَاهُ الْمَوْتِ تَحْبِسُنِي

وَالْعَيْنُ تَبْكِي دُمُوعًا تَنْزِفُ النَّدَمَا

هَلْ تَسْمَعِينَ صَدَى صَوْتِي وَقَدْ قَضَتْ

أَيَّامُ عُمْرِي، وَغَابَ الْفَجْرُ مُنْظَلِمَا؟

كُنْتِ السَّنَا وَضِيَاءَ الْعَيْنِ مُذْ نَزَلَتْ

بِيَ الرُّؤَى، وَبِعَيْنِ الْعِشْقِ قَدْ نُظِمَا

كَمْ زُرْتُ فِيكِ دِيَارَ الْحُبِّ مَزْهُوَةً

أَجْنِي مِنَ الْوُدِّ نَبْتًا زَاكِيَ النَّسَمَا

لَكِنَّ صَرْفَ اللَّيَالِي جَاءَ يَفْجَعُنِي

وَالصَّبْرُ وَهَّنَ حَتَّى ذَابَ وَانْهَزَمَا

قُولِي لِعَيْنِي أَلَا تَجْرِي بِمُقْلَتِهَا

وَلَا تُفِيضَ دُمُوعَ الْحُزْنِ مُنْهَزِمَا

قُولِي لِقَلْبِي أَلَا يَشْكُو جِرَاحَهُ لِي

فَلَنْ أُجِيبَ وَقَدْ أَصْبَحْتُ مُنْعَدِمَا

إِذَا تَفَتَّحَ زَهْرٌ فِي بُسَاتِينِكُمْ

فَاذْكُرْ سَرَاءَ الَّتِي فِي الْعِشْقِ قَدْ هُزِمَا

هَذِي الْوَصِيَّةُ فَاحْفَظِيهَا مُبَجَّلَةً

إِذَا دُفِنْتُ فَزُورِي الْقَبْرَ مُحْتَرِمَا

وَضَعِي يَدَكْ عَلَى تُرْبِي وَهَمْسَةَ وِدٍّ

قُولِي: "هُنَا قَلْبُ مَنْ أَحْيَا لَنَا الْحُلُمَا"

فَإِنْ رَأَيْتِ جَنَاحَ الطَّيْرِ مُنْكَسِرًا

فَذَاكَ قَلْبِي عَلَى الْأَطْيَافِ قَدْ رُسِمَا

حُبُّكِ سَارَةُ فِي الْأَعْظَامِ أَغْرَسُهُ

حَتَّى إِذَا مِتُّ، يَحْيَا الْعِشْقُ مُبْتَسِمَا

لَنْ يَنْطَفِي نُورُ قَلْبِي وَهُوَ مُشْتَعِلٌ

حُبًّا وَوَفْيًا، فَكُونِي فِيهِ مُلْتَزِمَا