تخطَّ إلى المحتوى

إذا أمسيت أو أصبحت ميتا

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

إذا أمسيتُ أو أصبحتُ مَيْتاً

فلا تبكوا عليّ بلِ ارحموني

فإن الدمع يحرقني فحسبي

عذابي في التشرُّدِ والسجون

دعاءُ المؤمنين يريحُ قلبي

إذا رفعوا الدعاءَ مع اليقين

فعفوُ اللهِ يمحق كلَّ ذنبٍ

ورحمتُه دِثارٌ للحزين

ففيمَ أخاف والغفرانُ وَعْدٌ

من الرحمن جاء لكل دين

عبدتُ اللهَ لم أعبدْ سواه

فبتُّ لديْه في حِرْزٍ أمين

وصلَّيتُ الصلاةَ وكنتُ كهلاً

وإني قد حَجَجْتُ ليجْتبيني

وصُمْتُ الصومَ طفلاً ثم كهْلاً

كما جاهدتُ ضرْباً باليمين

وصُنْتُ أبي وأمي جهْدَ قلبي

كما أرضعتُ طفلي من جفوني

وقرآني وقفتُ له فؤادي

وعقلي لم أظنَّ به ظنوني

هداني للصَّواب وكنتُ طفلاً

فإن كنتُ انزلقتُ فَمِنْ جُنوني

يردُّ خطايَ عن إثْمي وذنبي

ويمنع مُقْلتي عن كلِّ دُون

وفي نومي يكونُ شَغافَ قلبي

وفي صَحْوي يُسَرِّي من شجوني

له فضلُ البيانِ على لساني

إذا ما قمتُ أنثر من فنوني

أُجاهدُ فيه في قلمي وسيفي

فأصبح فيه في حصنٍ حصين

فعيْشاً ثم موتاً في فداءٍ

لمجد العُرْب والدِّين المَصُون

و كونا للمكارم خيرَ عَوْنٍ

بِحسْن الخُلْقِ لا الخُلُقِ المشِين