بلادي فؤادي فانظروا كيف ضَرَّسُوا
فؤادي لأبقى في الحياةِ بِلا قلبِ
بلاديَ عيني فانظروا كيف أظلموا
ضِياها فلا شَرْقي أميِّزُ من غَرْبي
بلادي لساني فانظروا كيف أَلجَمُوا
لساني فلا أُبدي اللواعجَ من كرْبي
بلاديَ ساقي فانظروا كيف نَكَّلوا
بساقي فلا أَجْري إلى الحرب في الرَّكْب
بلادي مصيري فانظروا كيف ضيَّعوا
مصيري لأبقى في المتاهةِ كالكلب
بلادي كياني فانظروا كيف مزَّقُوا
كياني لأبقى في الحياة بلا ثوب
بلادي حياتي فانظروا كيف نكَّدوا
حياتي فلا أكلي يلذُّ ولا شربي
بلاديَ أهلي فانظروا كيف شُرِّدوا
وقاتِلُ أهلي واحدٌ من بني العُرْب
فلسطينُ من حيفا إلى النهر مَوْطني
يجنُّ بها عقلي ويخفرُها حُبِّي
أُغامرُ حتى الموت لا أرتَضِي بها
بديلاً ومَنْ يُعطي الفضيلةَ بالذَّنْب؟
فنحن بَنُوها لا سوانا نعيدُها
وليس علينا إن فديناكِ من عَتْب
لئن عطَّلوا هذا جميعاً وأسرفوا
فما زال إيماني السراجَ إلى دَرْبي
عليه اتكالي فهْو نورٌ يدلُّني
يمهِّدُ لي دربَ الكفاح إلى ربي