اكْتُبْ حُرُوفَك...
مِنْ مِدَادِ المُغْرَمِ...
واسْطَعْ كبَدْرٍ في السَّماءِ وأَنْجُمِ...
مَا زِلْتُ...
في دُنْياكَ أوَّلَ بَسْمَةٍ...
رُسِمَتْ برِيشَةِ عَاشِقْ فَوْقَ الفَمِ...
عُصْفُورةٌ...
وَقَفَتْ على غُصْنِ الهَوَى...
صدَعَتْ بهِ مِنْ بَعْدِ طُولِ تَكَتُّمِ...
فَأَجِبْ نِدَاهَا...
مِثْلَ عَنْتَرَةٍ... وقُلْ:
يَا دَارَ لِينَا بالجَوَاءِ تَكَلَّمِيِ..
وابْعَثْ هَوَى قَيْسٍ لِلَيْلَى...
بَعْدَما...
دَرَسَتْ مَعالمُهُ...
وباتَ كمَعْلَمِ...
الآن..
مَسَّ العِشْقُ بَيْنَ أَضَالِعِي..
قَلْباً كمَسِّ الكَهْرُبَاءِ وأَعْظُمِي...
الآنَ أَرْقَى...
فَوْقَ كُلِّ قَصِيدَةٍ
قدْ قالها في الحُبِّ كُلُّ مُتَيَّمِ...
الآنَ...
حَلَّاجِي تَعاظَمَ عِشْقُهُ...
مُتنوِّراً بضِيَائهِ المتوسِّمِ...
الآنَ أَشْهَدُ كُلَّ شَيْءٍ قَدْ بَدَا
للعَيْنِ أَنْتَ...
وصِرْتَ فيَّ كما دَمِيِ...
وجَرَى ادِّكارُكَ...
فَوْقَ جَرْحٍ نَازِفٍ...
بالهَمِّ قَبْلكَ مِثْلُ جَرْيِ البَلْسَمِ...
ورأيتُ ذَاتِيَ...
في هواكَ تَرفَّعَتْ...
عَنْ كُلِّ حَاقدَةٍ... وذاتِ تَجَهُّمِ...
حَرْفَانِ مِنْكَ بصَفْوَةٍ...
قَدْ أَغْنَيَا...
بشَذَاهُما عن مُفْرداتِ المُعْجَمِ...
قد جِئْتَ...
مِنْ بَعْدِ انقطاعٍ للهَوَى
أَوْ فَتْرَةٍ للعَاشِقَينَ... بِمَغْنَمِ...