شم النسيم موافق الأفراح
فتمتعوا بمسرة الأرواح
ودعوا التثبيت بالزمان وأهله
وزورا التفكر في عنا الأتراح
هيا بنا نحو رياض وزهرها
فالوقت حان لنزهة الأشباح
والبدر يسطع بالسما لصفاءنا
ولفيفنا مستر بأقاح
والآس قد فرش البسيطة مؤذناً
بجلوسنا لنهاية الإصباح
والغصن من طرب تراه مرقصاً
يهدي الجميع لطافة التفاح
والورد يلثم للخدود وينثني
والعطر عمنا بريحه الفياح
والفل قد خلع العذار وما سعى
إلا ليغنم صفوة الأشراح
وإذا بكبة الطيور توافدت
وتفاخرت بالبلبل الصياح
وشدا الهزاز فكان يجلب الهنا
وشدا الحمام بصوته النواح
من طائف يسبي العقول بلحظة
طوراً وطوراً من طلا الأقداح
وأتى الحبيب فكنت أول مسرع
لا أرى اعتدال قوامه السفاح
فرائيته بدراً تكامل نوره
بإرادة المولى العلي المناح
مثل الغزال إذا رأني وإذا أسعي
بالليل عن ضيا المصباح
وأنا المقيم على هواه مدى المدى
متغاضياً عن ذلة وجناح