تخطَّ إلى المحتوى

ما تحمل العيس الكرام بفدفد

غير معروف

٣٢ بيت

المتفرقات

ما تحمل العيسُ الكرام بفدفدِ

أعلى وأوفى ذمّةً من أحمدِ

كلا ولا سمحَ الوجود بطلعةٍ

أبهى وأيمنْ طلعةً من أحمد

كلا ولا عثرتْ به عينٌ على

مثلِ النبي أبي البتول محمد

خيرُ الورى وأجلّ من وطئ الثرى

وأعزّ مبعوثٍ وأفضل موجد

ما في الطباق ولا الأراضي مثله

صَلَّى عليه الله من هادٍ هدي

أتقى الخليقة خيرها وأبرّها

وأجلّ من مسك المكارم باليد

خيرُ الكرام الرسل عند الله في

حضراتِ نورٍ زِين ذاك المشهد

ودليلُهم ورئيسهم وزعيمهم

في هذه الدُّنيا كذلك في غد

وجمالُ ذاك الموكب الأسمى الذي

لمحمَّدٍ فيه البهاء الأحمدي

إن تأتِ تلفَ عروسَ نورٍ وسْطَه

كيتيمة العِقد الفريد الأوحد

ملكٌ بحضرة ربه قد زانه

جيشُ النَّبيّينَ الملائِكُ تقتدي

إن قال يُسمَع في الوجود مقالُه

أو يقضِ ما في الكون من مُتردِّد

يا أحمدَ الهادي الكريم ومن غدا

نورَ العوالم في الزّمان الأبعد

إني وحقك للجناب لَشيِّقٌ

شوقَ الضنينة للوحيد المفرد

مني إليك حنينُ وجدٍ مثل ما

قد حنَّ جذعٌ من نخيلٍ مُبعد

أبدا تحرّكني إليك هواجسي

ومواجدي في كثرةٍ وتزايد

والوجدُ إن يَعلقْ بغير جمالكم

فهو المضيَّع دمعُه في المعهد

والشوقُ إن تك ناره مشبوبةً

في غيركم لا عاد في الكون يوجد

والركب إن يفلي الفلى في مهمهٍ

ولغير طيبةَ بالرواحل يقصد

فهْو المفوّت ليلَه ونهاره

في خيبةٍ وبطالةٍ وتمرد

ولربَّ أحشاءٍ تبيت جريحةً

من فرقةٍ للهاشميِّ محمد

ولربَّ أجفانٍ تظل قريحةً

تهمي كسيلٍ في المكان الأوهد

ولربَّ أضلاعٍ تبيت على ا لجوى

مطويةً والشوقُ بات مسهّدي

والزَّوْرُ عزٌّ والمعاهد تُرْتجي

والحبُّ نأيَ نأتي نجم الفرقد

واليومَ قد لاحت لنا من طيبةٍ

دار ُالحبيب إمارةٌ للمهتدي

فابشرْ بحبك وهو سؤلك يا أنا

ها قد بدت أعلامه بين الوَدي

وانثرْ لآلي الدمع حول ربوعه

وافرشْ خدودك في مواطئ أحمد

وامسحْ على الأطلال ثَمَّ معانقًا

جدرانها تشْفِ الفؤاد وتُبرد

وقلِ السلامُ عليك يا علمَ الهدى

عَدَّ الرمالِ وعَدَّ موجٍ يصعد

وعليك ماءُ الكون مني تحيّةً

معطارةً ترد المقام الأحمدي

واضرعْ لربك في المزار تملّقًا

واجْأرْ له في مطلبٍ كي تسعد

واصرخْ ونادِ في المقام ونعمَ من

ناديتَ ها خيرُ الورى بالمرصد