تخطَّ إلى المحتوى

حتى متى فلنقم من حفرة الغفوه

البسيط

١٣ بيت

الحماسة

حتّى متى؟ فلْنقُمْ مِنْ حفرةِ الغفوهْ

أكلُّ معركةٍ فيها لنا كبوهْ؟

يمضي بنا قاربُ الأحداثِ يقذِفُنا

إلى بحارٍ بها شُلَّتْ لنا الشّهوهْ

فلمْ نعُدْ نرسمُ الّلوحاتِ ناطقةً

ولا لنا انطلقتْ للمُرتجى غزوهْ

زيتونُنا كسَّرَتْ أغصانَهُ نُوَبٌ

وفي سطوحِ مبانينا نمتْ فجوهْ

نسعى بلا هدفٍ والنّارُ تلسعُنا

وقد أضعنا النُّهى والمجدَ والسّطوهْ

وبلبلُ العزمِ فينا مغلَقٌ فمُهُ

نقضي الشّتاءَ بلا دفءٍ ولا كُسْوهْ

جرحى غدونا وسهمُ الملحِ طاعنُنا

ولا شفاءٌ إليهِ تُسرِعُ الخطوهْ

أوطانُنا مزّقتْ أضلاعَها ضُبُعٌ

ولمْ تعُدْ تُحتسى في صبحِها القهوهْ

ولوّثتْها رمالٌ أغلقتْ فمَها

وحطّمتْ في حنايا صدرِها النّشوهْ

نفِرُّ مِنْ ثعلبٍ يغزو حظائرَنا

إلى تخومٍ عليها تعتدي لبوهْ

غابَ الصِّحابُ وسادَ اليومَ حاسدُنا

راجينَ ودًّا فلا نلقى سوى الجفوهْ

نحو السّماءِ نُعلّي أعينًا تعبتْ

منها نريدُ لأفراحٍ بها دعوهْ

فهل وقبرُ المآسي راحَ يبلعُنا

نحيا ونمشي دروبَ الدّهرِ في صحوهْ؟