طَوَى كَشْحًا خَلِيلُكَ وَالْجَنَاحَا
لِبَيْنٍ مِنْكَ ثُمَّ غَدَا صُرَاحَا
دَعَتْهُ نِيَّةٌ عَنَّا قَذُوفٌ
وَعَافَ السِّرُّ فَانْتَجَعَ المِلاَحَا
أَلَمْ تَكُ دَارُهُ بِمَحَلِّ أَمْنٍ
خَصِيبٍ حَيْثُ أَعْزَبَ أَوْ أَرَاحَا
زَِمَاعٌ تَاحَ لِلْمَشْعُوفِ حَيْنًا
وَمَنْ ذَا يَمْلِكُ الْحَيْنَ المُتَاحَا
لِبَيْنٍ مَا جَرَتْ لَكَ سَانِحَاتٍ
ظِبَاءُ الخَلِّ قَابَلَتِ الرِّ يَاحَا
وَمَرَّتْ بَارِحًا عَنْزٌ رَمِيٌّ
فَأَسْمَعَكَ الَّذِي بِالأَمْسِ صَاحَا
غُرَابٌ فَوْقَ مَدْحَضَةٍ سَحُوقٍ
رَأَى فَرْخَيْهِ قَدْ هَلَكَا فَنَاحَا
بِحَسْبِكَ أَنْ سَمِعْتَ وَأَنْتَ حِلٌّ
عَلَى الْبَانَاتِ صِرْدَانًا فِصَاحَا
فَيَا لَكِ حَاجَةً فِي صَدْرِ صَبٍّ
رَأَى الأَظْعَانَ بَاكِرَةً فَبَاحَا
كَأَنَّ الظَّعْنَ حِينَ طَفَوْنَ ظُهْرًا
سَفِينُ الشَّحْرِ يَمَّمَتِ الْقَرَاحَا
قِفَا فَتَبَيَّنَا أَعُرَيْتِنَاتٍ
تَوَخَّى الحَيُّ أَمْ أَمُّوا لُبَاحَا
كَأَنَّ عَلَى الحُدُوجِ نِعَاجَ رَمْلٍ
زَهَاهَا الذُّعْرُ أَوْ سَمِعَتْ صِيَاحَا
فَبِتُّ كَأَنَّنِي يَسَرٌ غَبِينٌ
يُقَلَّبُ بَعْدَ مَا اخْتُلِعَ الْقِدَاحَا
أَوِ الثَّمِلُ النَّزِيفُ تَعَاوَرَتْهُ
نَدَامَى غَرْبَةٍ فَسَقَتْهُ رَاحَا
أُكَفْكِفُ عَبْرَةً غَلَبَتْ عَزَائِي
إِذَا نَهْنَهْتُهَا عَادَتْ ذُبَاحَا
فَلَسْتُ بِتَارِكٍ ذِكْرَ التَّصَابِي
وَمَا قَدْ فَاتَ إِلاَّ أَنْ تُرَاحَا
وَأَكْرَهُ أَنْ يُلاَقِي الْمَرْءَ حَتْفٌ
وَفِي الْمَكْرُوهِ يَلْقَى الْمُسْتَرَاحَا
كَغَادٍ رَائِحٍ وَالنَّاسُ هَامٌ
وَلاَ تُعْفِي المَنِيَّةُ مَنْ أَلاَحَا
كَغَادٍ رَائِحٍ وَالنَّاسُ هَامٌ
وَلاَ تُعْفِي المَنِيَّةُ مَنْ أَرَاحَا
وَكُلُّ فَتًى سَتَشْعَبُهُ شَعُوبٌ
وَإِنْ أَثْرَى وَإِنْ لَقِيَ الْفَلاَحَا
وَقَدْ أَقْرِي الْهُمُومَ إِذَا اعْتَرَتْنِي
زَمَاعًا وَالْمُقَتَّلَةَ الشَّنَاحَا
فَأَبْعَثُهَا وَهِيَّ صَنِيعُ حَوْلٍ
كَرُكْنِ الرَّعْنِ ذِعْلِبَةً وَقَاحَا
عَقَامًا لَمْ يُبِسَّ بِهَا مُبِسٌّ
وَلَمْ تَعْقِدْ عَلَى وَلَدٍ لَقَاحَا
فَيَحْمِلُهَا عَلَى المَكْرُوهِ هَمِّي
تَخَطَّى الْحَزْنَ وَالْبَلَدَ الصِّحَاحَا
إِلَى مَلِكٍ أُحَابِيهِ بِوُدِّ ي
فَأَمْدَحُهُ فَأَرْتَجِعُ النَّجَاحَا
كَأَنِّي حِينَ أَجْهَدُهَا وَكُورِي
شَدَدْتُ بِنِسْعِهَا لَهَقًا لَيَاحَا
أَقَامَ بِرِجْلَةِ الْبَقَّارِ شَهْرًا
وَشَامَ الْغَيْثَ مِنْ كَثَبٍ فَرَاحَا
فَبَاتَ كَأَنَّهُ قَاضِي نُذُورٍ
شَرَى لِلهِ يَنْتَظِرُ الصَّبَاحَا
فَصَبَّحَهُ كِلاَبُ بَنِي فُقَيْمٍ
بِجَنْبِ الرَّدْهِ مِنْ جُدَدٍ كِفَاحَا
فَلَمَّا أَنْ تَبَيَّنَ ضَارِيَاتٍ
وَكَلاَّبًا يَعِنُّ بِهِنَّ شَاحَا
وَأَعْمَلَ لِلنَّجَاءِ مُخَذْرَفَاتٍ
قَوائِمَ أُرْدِفَتْ زَمَعًا صِحَاحَا
فَهُنَّ شَوارِعٌ يَطْمَعْنَ فِيهِ
وَلَوْ تَتْرُكْنَهُ لَجَرَى سِفَاحَا
فَلَمَّا أَنْ دَنَوْنَ لَهُ تَأَيَّا
وَلَوْلاَ بَأْوُهُ لَجَرَى طِمَاحَا
كُرُورَ البَاسِلِ البَطَلِ المُحَامِي
عَلَى عَوْرَاتِهِ كَرِهَ انْفِضَاحَا
فَسُرْنَ عَلَيْهِ غَيْرَ مُسِرِّ ذُعْرٍ
فَلَمَّا أَنْ بَهَشْنَ الشَّيحَ شَاحَا
يَقُولُ: لَقَدْ رَأَيْتُ اليَوْمَ نُكْرًا
وَلِلنَّكْرَاءِ مَا حَمَلَ السِّلاَحَا
فَأَنْحَى حَدَّ مُعْتَدِلٍ طَرِيرٍ
يَشُكُّ بِهِ التَّرَائِبَ وَالصِّفَاحَا
فَغَادَرَهُنَّ مُنْعَفِرًا زهِيقًا
وَآخَرَ مُثْبَتًا يَشْكُو الْجِرَاحَا
وَظَلَّ كَأَنَّهُ بِجَمَادِ وَافٍ
بَشِيرُ سَفِينَةٍ يُهْدِي رِمَاحَا
وَجَالَ كَأَنَّهُ دُرِّيُّ أَخْذٍ
إِذَا مَا انْجَابَ عَنْهُ الْغَيْمُ لاَحَا
وَلَوْلاَ طَعْنَةُ الأعْدَاءِ شَزْرًا
بِمَخْرُوطَيْنِ كَالرُّمْحَيْنِ طَاحَا
وَمَنْ تَقْلُلْ حَلُوبَتُهُ وَيَنْكُلْ
عَلَى الأَعْدَاءِ يَغْتَبِقِ الْقَرَاحَا
وَمَنْ يُقْلِلْ حَلُوبَتَهُ وَيَنْكُلْ
عَلَى الأَعْدَاءِ يَغْتَبِقِ الْقَرَاحَا