نَأَتْ بِسُعَادَ عَنْكَ نَوًى شَطُونُ
فَبَانَتْ وَالْفُؤَادُ بِهَا رَهِينُ
بِتَبْلٍ غَيْرِ مُطَّلَبٍ إِلَيْهَا
وَلَكِنَّ الْحَوَائِنَ قَدْ تَحِينُ
عَدَتْنَا عَنْ زِيَارَتِهَا الْعَوَادِي
وَحَالَتْ بَيْنَنَا حَرْبٌ زَبُونُ
وَحَلَّتْ فِي بَنِي الْقَيْنِ بْنِ جَسْرٍ
فَقَدْ نَبَغَتْ لَنَا مِنْهُمْ شُئُونُ
فَكَيْفَ مَزَارُهَا إِلاَّ بِعَقْدٍ
مُمَرٍّ لَيْسَ يَنْقُضُهُ الْخَئُونُ
فَإِنْ تَكُ قَدْ نَأَتْ وَنَأَيْتُ عَنْهَا
وَأَصْبَحَ وَاهِيًا حَبْلٌ مَتِينُ
فَكُلُّ قَرِينَةٍ وَمَقَرِّ إِلْفٍ
مُفَارِقُهُ إِلَى الشَّحَطِ الْقَرِينُ
وَكُلُّ فَتًى وَإِنْ أَمْشَى وَأَثْرَى
سَتَخْلِجُهُ عَنِ الدُّ نْيَا مَنُونُ
سَأَرْعَى كُلَّ مَا اسْتُودِعْتُ جَهْدِي
وَقَدْ يَرْعَى أَمَانَتَهُ الأَمِينُ
عَرَفْتُ لَهَا مَنَازِلَ مُقْفِرَاتٍ
تُعَفِّيهَا مُذَعْذِعَةٌ حَنُونُ
بِمُنْخَرِقٍ تَحِنُّ الرَّيحُ فِيهِ
حَنِينَ الجُلْبِ فِي الْبَلَدِ السَّنِينُ
بِمُنْخَرِقٍ تَحِنُّ الرِّ يحُ فِيهِ
حَنِينَ الجُلْبِ فِي الْبَلَدِ السَّنِينِ
وَيُعْقِبُهَا فَيَسْهَكُهَا مُلِثُّ
صَدُوقُ الرَّ عْدِ مُنْسَكِبٌ هَتُونُ
وَقَدْ تَغْنَى بِهَا وَالدَّ هْرُ ضَافٍ
لَهُ وَرَقٌ تَمِيدُ بِهِ الْغُصُونُ
أَصَاحِ تَرَى وَأَنْتَ إِذًا بَصِيرٌ
حُمُولَ الْحَيِّ يَرْفَعُهَا الْوَجِينُ
كَأَنَّ حُدُوجَهُمْ فِي الآلِ ظُهْرًا
إِذَا أَفْرَعْنَ مِنْ نَشْزٍ سَفِينُ
أَوِ النَّخَلاَتُ مِنْ جَبَّارِ قُرْحٍ
تَرَبَّبَهُنَّ يَعْبُوبٌ مَعِينُ
قَطِينُ الدَّارِ جِزْعَ عُرَيْتِنَاتٍ
فَجِزْعَ أَرِيكَ فَانْتَقَلَ القَطِينُ
فَلأْيًا بَعْدَ َلأْيٍ أَلْحَقَتْنِي
بِأُولَى الظَّعْنِ ذِعْلِبَةٌ أَمُونُ
زَفُوفُ الرَّحْلِ طَامِحَةٌ يَدَاهَا
إِذَا اتَّقَدَ الصَّحَاصِحُ والْحُزُونُ
زَفُوفُ الرَّ حْلِ طَامِحَةٌ يَدَاهَا
إِذَا اتَّقَدَ الصَّحَاصِحُ وَالصُّحُونُ
تُشِيحُ عَلَى الْفَلاَةِ فَتَعْتَلِيهَا
بِبَوْعِ الْقَدْرِ إِذْ قَلِقَ الْوَضِينُ
كَأَنَّ الرَّحْلَ شُدَّ بِهِ خَذُوفٌ
مِنَ الْجَوْنِيِّ هَادِيَةٌ عَنُونُ
نَحُوصٌ قَدْ تَفَلَّقَ فَائِلاَهَا
كَأَنَّ سَرَاتَهَا سُبَدٌ دَهِينُ
رَبَاعٌ قَدْ أَضَرَّ بِهَا رَبَاعٌ
بِذَاتِ الجِزْعِ مِشْحَاجٌ شَنُونُ
رَبَاعِيَةٌ أَضَرَّ بِهَا رَبَاعٌ
بِذَاتِ الجِزْعِ مِشْحَاجٌ شَنُونُ
مِنَ المُتَعَرِّ ضَاتِ بِعَيْنِ نَخْلٍ
كَأَنَّ بَيَاضَ لَبَّتِهِ سَدِينُ
كَقَوْسِ المَاسِخِيِّ يَرِنُّ فِيهَا
مِنَ الشِّرْعِيِّ مَرْبُوعٌ مَتِينُ
تَرَبَّعَتِ الشِّهَاقَ فَجَانِبَيْهِ
وَلاَقَاهَا مِنَ الصَّمَّانِ عُونُ
نَهَزْنَ الْبَقْلَ بِالْقِيعَانِ حَتَّى
تَغَالَى النَّبْتُ وَالْتَقَتِ الْبُطُونُ
كَأَنَّ شُوَاظَهُنَّ بِجَانِبَيْهِ
نُحَاسُ الصُّفْرِ تَضْرِبُهُ الْقُيُونُ
يُسَوِّ قُهَا عَلَى الأَشْرَافِ صَعْلٌ
كَرَبِّ الذَّ وْدِ أَشْأَزَهُ الدُّ يُونُ
تَأَوَّ بَنِي بِيَعْمَلَةَ اللَّوَاتِي
مَنَعْنَ النَّوْمَ إِذْ هَدَأَتْ عُيُونُ
كَأَنَّ الْهَمَّ لَيْسَ يُرِيدُ غَيْرِي
وَلَوْ أَمْسَى بِهَا شَتَّى هُدُونُ
وَقَالَ الشَّامِتُونَ هَوَى زِيَادٌ
لِكُلِّ مَنِيَّةٍ سَبَبٌ مُبِينُ
حَلَفْتُ بِمَا تُسَاقُ لَهُ الْهَدَايَا
عَلَى التَّأْوِيبِ يَعْصِمُهَا الدَّ رِينُ
حَلَفْتُ بِمَنْ تُسَاقُ لَهُ الْهَدَايَا
عَلَى التَّأْوِيبِ يَعْصِمُهَا الدَّ رِينُ
وَرَبِّ الرَّاقِصَاتِ بِكُلِّ سَهْبٍ
بِشُعْثِ الْقَوْمِ مَوْعِدُهَا الْحَجُونُ
لَوِ اخْتَانَتْكَ مِنِّي ذَاتُ خَمْسٍ
يَمِينِي لَمْ تُصَاحِبْنِي الْيَمِينُ
أَتَانِي أَنَّ دَاهِيَةً نَآدَى
عَلَى شَحَطٍ أَتَاكَ بِهَا مَيُونُ
فَبِتُّ كَأَنَّنِي حَرِجٌ لَعِينٌ
نَفَاهُ النَّاسُ أَوْ دَنِفٌ طَعِينُ
أُقَلِّبُ أَظْهُرًا أَمْرِي بُطُونًا
وَهَلْ تُغْنِي مِنَ الْخَوْفِ الْفُنُونُ
أَغَيْرَكَ مَعْقِلاً أَبْغِي وَحِصْنًا
فَأَعْيَتْنِي المَعَاقِلُ وَالحُصُونُ
فَجِئْتُكَ عَارِيًا خَلَقًا ثِيَابِي
عَلَى خَوْفٍ تُظَنَّ بِيَ الظُّنُونُ
يَخُبُّ بِيَ الْكُمَيْتُ قَلِيلَ وَفْرٍ
أُذَكِّرُ بِالأُمُورِ وَأَسْتَعِينُ
فأَلْفَيْتُ الأَمَانَةَ لَمْ تَخُنْهَا
كَذَلِكَ كَانَ نُوحٌ لاَ يَخُونُ
فِدَاءٌ مَا تُقِلُّ النَّعْلُ مِنِّي
وَمَا أَحْوِي وَلَوْ رَغِمَ الظَّنُونُ
فَمَا وَخَدَتْ بِمِثْلِكَ ذَاتُ غَرْبٍ
حَطُوطٌ فِي الزِّمَامِ وَلاَ لَجُونُ
أَبَرَّ بِذِمَّةٍ وَأَعَزَّ جَارًا
إِذَا جَعَلَتْ عُرَى مَلِكٍ تَلِينُ
بُعِثْتَ عَلَى الْبَرِيَّةِ خَيْرَ رَاعٍ
فَأَنْتَ إِمَامُهَا وَالنَّاسُ دِينُ
نَكُونُ رَعِيَّةً مَا دُمْتَ حَيًّا
وَنَهْبًا بَعْدَ مَوْتِكَ مَا نَكُونُ
وَأَنْتَ الغَيْثُ يَنْفَعُ مَا يَلِيهِ
وَأَنْتَ السَّمُّ خَالَطَهُ اليَرُونُ