تخطَّ إلى المحتوى

يا عبل أين من المنية مهربي

الكامل

٢٣ بيت

المتفرقات

يَا عَبْلُ أَيْنَ مِنَ الْمَنِيَّةِ مَهْرَبِي

إِنْ كانَ رَبِّي فِي السَّماءِ قَضَاها

وَكَتِيبَةٍ لَبَّسْتُها بِكَتِيبَةٍ

شَهْباءَ باسِلَةٍ يُخافُ رَدَاها

خَرْسَاءَ ظَاهِرَةِ الْأَدَاةِ كَأَنَّهَا

نَارٌ يُشَبُّ وَقُودُهَا بِلَظَاهَا

فِيهَا الْكُماةُ بَنُو الْكُمَاةِ كَأَنَّهُمْ

وَالْخَيْلُ تَعْثُرُ فِي الْوَغى بِقَنَاها

شُهُبٌ بِأَيْدِي الْقَابِسِينَ إِذَا بَدَتْ

بِأَكُفِّهِمْ بَهَرَ الظَّلامَ سَنَاها

صُبُرٌ أَعَدُّوا كُلَّ أَجْرَدَ سابِحٍ

وَنَجِيبَةٍ ذَبَلَتْ وَخَفَّ حَشَاها

يَعْدُونَ بِالْمُسْتَلْئِمِينَ عَوابِساً

قُوداً تَشَكَّى أَيْنَها وَوَجَاها

يَحْمِلْنَ فِتْياناً مَداعِسَ بِالْقَنا

وُقُراً إِذا ما الْحَرْبُ خَفَّ لِواها

مِنْ كُلِّ أَرْوَعَ ماجِدٍ ذِي صَوْلَةٍ

مَرِسٍ إِذا لَحِقَتْ خُصىً بِكُلاها

وَصَحابَةٍ شُمِّ الْأُنُوفِ بَعَثْتُهُمْ

لَيْلاً وَقَدْ مالَ الْكَرى بِطُلاها

وَسَرَيْتُ فِي وَعَثِ الظَّلامِ أَقُودُهُمْ

حَتَّى رَأَيْتُ الشَّمْسَ زالَ ضُحَاها

وَلَقِيتُ فِي قُبُلِ الْهَجِيرِ كَتِيبَةً

فَطَعَنْتُ أَوَّلَ فارِسٍ أُولاها

وَضَرَبْتُ قَرْنَيْ كَبْشِها فَتَجَدَّلا

وَحَمَلْتُ مُهْرِي وَسْطَها فَمَضاها

حَتَّى رَأَيْتُ الْخَيْلَ بَعْدَ سَوادِها

حُمْرَ الْجُلُودِ خُضِبْنَ مِنْ جَرْحاها

يَعْثُرْنَ فِي نَقْعِ النَّجِيعِ جَوافِلاً

وَيَطَأْنَ مِنْ حَمْيِ الْوَغَى صَرْعاها

فَرَجَعْتُ مَحْمُوداً بِرَأْسِ عَظِيمِها

وَتَرَكْتُها جَزَراً لِمَنْ نَاوَاها

ما اسْتَمْتُ أُنْثى نَفْسَها فِي مَوْطِنٍ

حَتَّى أُوَفِّي مَهْرَها مَوْلاها

وَلَما رَزَأْتُ أَخا حِفاظٍ سِلْعَةً

إِلَّا لَهُ عِنْدِي بِها مِثْلاها

أَغْشَى فَتاةَ الْحَيِّ عِنْدَ حَلِيلِها

وَإِذا غَزا فِي الْجَيْشِ لا أَغْشاها

وَأَغَضُّ طَرْفِي ما بَدَتْ لِيَ جارَتِي

حَتَّى يُوارِيَ جارَتِي مَأْوَاها

إِنِّي امْرُؤٌ سَمْحُ الْخَلِيقَةِ ماجِدٌ

لا أُتْبِعُ النَّفْسَ اللَّجُوجَ هَوَاها

وَلَئِنْ سَأَلْتَ بِذاكَ عَبْلَةَ خَبَّرَتْ

أَنْ لا أُريدُ مِنَ النِّساءِ سِواها

وَأُجِيبُها إِمَّا دَعَتْ لِعَظِيمَةٍ

وَأُغِيثُها وَأَعِفُّ عَمَّا سَاها