وَتَظَلُّ عَبْلَةُ فِي الْخُدُورِ تَجُرُّهَا
وَأَظَلُّ فِي حَلَقِ الْحَدِيدِ الْمُبْهَمِ
يَا عَبْلَ لَوْ أَبْصَرْتِنِي لَرَأَيْتِنِي
فِي الْحَرْبِ أُقْدِمُ كَالْهِزَبْرِ الضَّيْغَمِ
وَصِغَارُهَا مِثْلُ الدَّبَى وَكِبَارُهَا
مِثْلُ الضَّفَادِعِ فِي غَدِيرٍ مُقْحَمِ
لَمَّا سَمِعْتُ نِدَاءَ مُرَّةَ قَدْ عَلَا
وَابْنَيْ رَبِيعَةَ فِي الْغُبَارِ الْأَقْتَمِ
وَمُحَلَّمٌ يَسْعَوْنَ تَحْتَ لِوَائِهِمْ
وَالْمَوْتُ تَحْتَ لِوَاءِ آلِ مُحَلَّمِ
أَيْقَنْتُ أَنْ سَيَكُونَ عِنْدَ لِقَائِهَمْ
ضَرْبٌ يَطِيرُ عَنِ الْفِرَاخِ الْجُثَّمِ
يَدْعُونَ عَنْتَرَ والسُّيُوفُ كَأَنَّهَا
لَمْعُ الْبَوَارِقِ فِي سَحَابٍ مُظْلِمِ
يَدْعُونَ عَنْتَرَ وَالدُّرُوعُ كَأَنَّهَا
حَدَقُ الضَّفَادِعِ فِي غَدِيرٍ دَيْجَمِ
تَسْعَى حَلَائِلُنَا إِلَى جُثْمَانِهِ
بِجَنَى الْأَرَاكِ تَفِيئَةً وَالشَّبْرُمِ
فَأَرَى مَغَانِمَ لَوْ أَشَاءُ حَوَيْتُهَا
فَيَصُدُّنِي عَنْهَا كَثِيرُ تَحَشُّمِي