تخطَّ إلى المحتوى

تعلمت شم الورد من خدك الوردي

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

تعلَّمتُ شمَّ الورد من خدِّك الوردي

فهِمْتُ اشتياقًا بالشقائق والوردِ

ومثَّلتَ لي معنى السُّلافِ بريقةٍ

بها شَغَفي لا بالمُدامة والشَّهد

مَرَتْني ثناياك العِذابُ ارتشافةً

فقلت لساقي الراحِ ويكَ ألا عُد

فما الراح إلا ما حكتْ ريقَ ثغرِهِ

وما الكاسُ إلا ما حَكَتْ شعلةَ الخدّ

تقلَّدَ من سود النواظر أبيضًا

أراني احْمرارِ الموتِ في مصرعِ الأُسْد

وما شعرُه المفتولُ إلا حمايلٌ

وما طرْفُه إلا مُهنَّده الهندي

لقد زان ماءُ الحسنِ لاهبَ خدِّه

ومن عجبٍ ضدٌّ تزيَّنَ بالضدّ

فُطرتُ على حبِّ الظباء ولم أكن

وإن طال وجدي في هواها بمُرتدّ

فيا سالبًا من مُقلتي سِنَةَ الكرى

ويا مُوجبًا عن وِرْدِ منهِله طردي

عكستَ المنى فارفقْ بحالِ مُتيَّمٍ

من السلب والإيجاب والعكْسِ والطَّرْد

فهبْ شرعَتْ عيناكَ دفعًا عن اللَّمى

فمَن شارعٌ جَرْحَ المتيَّمِ بالصَّدّ

ألا في سبيل الحبِّ لوعةُ عاشقٍ

رمَتْ جمراتِ الشوقِ منه حصَى البُعد

فلا تزعموا قلبي بريئًا من الهوى

فإنّ الذي أخفي نظيرُ الذي أبدي

فكم قائلٍ رفِّه ولم يدرِ ما الهوى

وما ألمُ الأشواقِ قادِحة الزّنْد

فقلت له ذرني وشوقي وشِقْوتي

فلا عاشقٌ قبلي ولا عاشقٌ بعدي