عشقَ الجمالَ وهامَ بابنة عمِّه
بين القبائلِ من قديمِ زمانِ
لكنّهم منعوهُ من تزويجها
وفقاً لسُنّة تلكمُ العُربانِ
فتعدَّدت غاراتُهُ ما بينهم
وغزا القبائلَ بالقنا المُرَّان
وسبى نساءَهمُ وضايقَ جمعَهمْ
فازداد قلبُ العمِّ بالطغيانِ
وإليه جاء يقول لستُ بمانعٍ
عنكَ ابنتي إذ أنتما صِنْوانِ
عهداً قطعتُ ولستُ قطُّ بناكثٍ
أو حانثٍ بالعهد والأيمان
لكنَّ من يأتي بنُوق خُزاعةٍ
مهراً لفاطمةٍ ينال أماني
ولأنتَ تعلم ما الطريقُ وما بها
فتْكُ الهزبرِ وصولةُ الثُّعبان
فلئن رضيتَ يقال قد أهلكتكمْ
من دونِ مَرحمةٍ ودونَ حنانِ
لم يَقتنعْ بشرٌ ويرضَ بحيلةٍ
عن حب فاطمةٍ بديلَ هوانِ
فتقحَّمَ الخطبَ الملمَّ وقد سرى
مُتدرِّعاً في قدرة الرَّحمن
يَنحو المضاربَ في طريق خُزاعةٍ
يمشي بعزمٍ قُدَّ من صَوَّان
ما شارف الليثَ الهصورَ وأفعى تِلْ
كَ البيدِ حتى تهيَّجَ الإثنان
بشُجاعِ حكَّم كفَّه وبذاك قد
أودى فجندَلَهُ بسيف يماني
شِلوانِ في عَرض الفلاِة تقلَّبا
بدِماهما في الأرض يختبطانِ
فازداد داعي البشرِ في بشرَ الذي
نال المنى بشجاعة الفرسان
بدم الفريسة خطَّ فوق قميصهِ
ما جندلَ الصَّمصامُ والكفَّان
بَعَثَ القميصَ لعمّه وارتدَّ مَعْ
هُ من نياق خُزاعةٍ ألفانِ
هذي الروايةُ صفحةٌ مفتوحةٌ
فيها مواعظُ سُطِّرت بجُمان
بالغصب تزويجُ البنينَ بليَّةٌ
عادت على الآباء بالخُسْران