تخطَّ إلى المحتوى

قد كنت يوم صبابتي وشبابي

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

قد كنتُ يومَ صبابتي وشبابي

أُلقي القصيدَ لِعلَّتي ومُصابي

إذ كنتُ أخشى أن تضيع أمانتي

في القدس بين مخالب الكذّاب

فوقفتُ أفضحُهم وأُلهِب أمتي

لتردَّ شراً راصداً في الباب

ألِجُ المنونَ ولا أخاف نُيوبَها

وأخوض لجَّةَ بحرِها الصخّاب

مستنصراً بالله لا بعدوِّه

مستبشراً بعقيدتي وكتابي

متحفّزاً للبذل أفدي أمّةً

فرضتْ عليَّ مواهبي وشبابي

فمواهبي وقُوايَ من آلائها

فإذا بذلتُ فلستُ بالمتَحابي

والنور والعطرُ الشذيُّ وَ ماؤُها

وطعامها وشرابها وإهابي

والسهل والوادي وراعي ضأْنِها

و مَراحها ومزارعي وهضابي

والعينُ والقلب المصدّع والحِجا

والعزُّ واللُّقْيا مع الأصحاب

من فضل كفَّيْها وإنك عالمٌ

أن الوفا فرضٌ على الألباب

قد كان يشكو الناس نارَ غرامِهم

بقصائدٍ شُغفتْ بذاتِ حِجاب

يتهافتون على الكواعبِ همُّهُم

وَصْفُ الهوى ومهَفْهفُ الأثواب

ومضيتُ أعتنق السلاحَ لأنَّ لي

ولأمَّتي فيه دواءَ عَذاب

لا لستُ أمسح بالدموع جراحَنا

لكنْ بدمعِ مَدافعٍ و حِراب

إني تركتُ لمِدفعي وَقنابلي

وفدائِيَ الأوطانَ حُرَّ عِتابي

فإذا رميتُ رميتُ غيرَ مُتَعْتعٍ

وإذا خطبتُ فلي زئيرُ الغاب

والحقُّ يغمرني ويأمرني الفدا

فالصدقُ ديني وَالإبا جلبابي