أَلمْ تَعْلَمْ بِتَصْريفِ اللَّيَالِي
ويَعْلَى يَوْمَ شَارَفَنَا بِمُرِّ
بَدَأْتَ لَنَا العَدَاوَةَ والتَّجَنِّي
وَبَغْيًا لَيْسَ تَمْزُجُهُ بِبِرِّ
أَبَانَ لَنَا العَدَاوَةَ يَومَ سِرْنَا
مُصِرًّا أَيَّمَا ضِغْنٍ مُصِرِّ
طَلَبْنَا نَصْرَهُ فَتَلَا عَلَيْنَا
أَحَادِيثاً مُزَخرَفَةً بِسُخْرِ
فأَبْدَى غِشَّهُ لمَّا التَقَيْنَا
بِأَقْبَحِ سِيْرَةٍ منْهُ ومَكْرِ
يُبِيْحُ إلى هَوَازِنَ كُلَّ سِرٍّ
وَيَخْلِطُ كُلَّ خَائِنَةٍ بِغَدْرِ
فَإنْ أَسْلَمْ وَتَعْطِفْنِي اللَّيَالِي
أُجَرِّعْهُ الذُّعَافَ بِكَأْسِ صَبْرِ
وضَرْبًا بالمُشَطَّبِ غَيْرَ قَطْمٍ
وطَعْنًا بالأَسِنَّةِ غَيْرَ نَبْرِ
وحَرْبًا تَذْعَرُ الشَّمْطَاءُ مِنْهَا
وتُطْمَثُ كُلُّ عَذْرَاءٍ وبِكْرِ
بِكُلِّ مُهَنَّدٍ ذَكَرٍ حُسَامٍ
كَأَنَّ بِصَفْحَتَيْهِ لَهِيْبَ جَمْرِ
وكُلِّ مُقَوَّمٍ لَدْنٍ تَرَاهُ
على عَسَلَانِهِ في الكَفِّ يَجْرِي
ألا يَا مُرُّ ويْلَكَ فانْظُرَنِّي
فَإنِّي في مَسَاتِكَ سَوفَ أَفْرِي
وحَسْبُكَ طَعْنَةٌ مِنِّي إذَا مَا
تَلاقَيْنَا بِجَعْجَاعِ المَكَرِّ
لَحَاكَ اللهُ مِنْ قَيْلٍ مَشُومٍ
فَضَضْتَ اليومَ بَيْضَةَ آلِ عَمْرِو
وقَدْ خَذَّلْتَ خَوْلَانَ بنَ عَمْرٍو
ولمْ يُدْرِكْ لها أَحَدٌ بِوِتْرِ
فَلَا أَمْسَيْتَ ثَمَّ قَرِيْرَ عَيْنٍ
ولا أُسْقِيْتَ فِيْهَا صَوْبَ قَطْرِ