هَاجَ الْهَوَى وَضَمِيرَ الْحَاجَةِ الذِّكَرُ
وَاسْتَعْجَمَ الْيَوْمَ مِنْ سَلُّومَةَ الْخَبَرُ
عُلِّقْتُ جِنِّيَّةً ضَنَّتْ بِنَائِلِهَا
مِنْ نِسْوَةٍ زَانَهُنَّ الدَّلُّ وَالْخَفَرُ
قَدْ كُنْتُ أَحْسِبُ فِي تَيْمٍ مُصَانِعَةً
وَفِيهِمُ عَاقِلاً قَبْلَ الَّذِي ائْتَمَرُوا
تَعَرَّضَ التَّيْمُ لِيْ عَمْداً لِتَهْجُونِي
كَمَا تَعَرَّضَ لِاسْتِ الْخَارِي الْحَجَرُ
هَلَّا ادَّرَأْتُمْ سِوَانَا يَا بَنِي لَجَإٍ
أَمْراً يُقَارِبُ أَوْ وَحْشاً لَهَا غِرَرُ
أَوْ تَطْلُبُونَ بِتَيْمٍ لَا أَبَا لَكُمُ
مَنْ تَبْلُغُ التَّيْمُ أَوْ تَيْمٌ لَهُ خَطَرُ
تَرْجُو الْهَوَادَةَ تَيْمٌ بَعْدَمَا وَقَعَتْ
صَمَّاءُ لَيْسَ لَهَا سَمْعٌ وَلَا بَصَرُ
قَدْ كَانَتِ التَّيْمُ مِمَّنْ قَدْ نَصَبْتُ لَهُ
بِالْمَنْجَنِيقِ وَكَلّاً دَقَّهُ الْحَجَرُ
ذَاقُوا كَمَا ذَاقَ مَنْ قَدْ كَانَ قَبْلَهُمُ
وَاسْتَعْقَبُوا عَثْرَةَ الْأَقْيَانِ إِذ ْعَثَرُوا
قَدْ كَانَ لَوْ وُعِظَتْ تَيْمٌ بِغَيْرِهِمُ
فِي ذِي الصَّلِيبِ وَقَيْنَيْ مَالِكٍ عِبَرُ
أَحِينَ كُنْتُ سِمَاماً يَا بَنِي لَجَإٍ
وَخَاطَرْتَ بِي عَنْ أَحْسَابِهَا مُضَرُ
خَلِّ الطَّرِيقَ لِمَنْ يَبْنِي الْمَنَارَ بِهِ
وَابْرُزْ بِبَرْزَةَ حَيْثُ اضْطَرَّكَ الْقَدَرُ
مَا زِلْتَ تَحْفِزُ أَقْوَاماً وَتُبْلِغُنِي
ذِيخَ الْمُرَيْرَةِ حَتَّى اسْتَحْصَدَ الْمِرَرُ
قَدْ حَانَ قَبْلَكَ أَقْوَامٌ فَقُلْتُ لَهُمْ
جَدَّ النِّضَالُ وَقَلَّتْ بَيْنَنَا الْعِذَرُ
لَنْ تَسْتَطِيعَ بِتَيْمٍ أَنْ تُغَالِبَنِي
حِينَ اسْتَحَنَّ جِذَابَ النَّبْعَةِ الْوَتَرُ
فَاسْأَلْ نِزَاراً جَمِيعاً أَيْنَ شَاعِرُهَا
وَشَاعِرُ الزَّبْدِ لَمَّا أَثْمَرَ الشَّجَرُ
مَا التَّيْمُ إِلَّا ذُبَابٌ لَا جَنَاحَ لَهُ
قَدْ كَانَ مَنَّ عَلَيْهِمْ مَرَّةً نَمِرُ
أَزْمَانَ يَغْشَى دُخَانُ الذُّلِّ أَعَيُنَهُمْ
لَا يُسْتَعَانُونَ فِي قَوْمٍ إِذْا ذُكِرُوا
وَالتَّيْمُ عَبْدٌ لِأَقْوَامٍ يَلُوذُ بِهِمْ
يُعْطِي الْمَقَادَةَ إِنْ أَوْفَوْا وَإِنْ غَدَرُوا
أَتَبْتَغِي التَّيْمُ عُذْراً بَعْدَمَا غَدَرُوا
لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْ تَيْمٍ إِذَا اعْتَذَرُوا
لَا تَمْنَعُونَ لَكُمْ عِرْساً وَمَا لَكُمُ
إِلَّا بِغَيْرِكُمُ وِرْدٌ وَلَا صَدَرُ
يَا تَيْمُ تَيْمَ عَدِيٍّ لَا أَبَا لَكُمُ
لَا يُوقِعَنَّكُمُ فِي سَوْءَةٍ عُمَرُ
يَا تَيْمُ إِنَّ جَسِيمَ الْأَمْرِ لَيْسَ لَكُمْ
وَلَا الْجَرَاثِيمُ عِنْدَ الدَّعْوَةِ الْكُبَرُ
وَالتَّيْمُ كَانَ سَطِيحاً ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ
شَأْنَ السَّطِيحِ إِلَى تَخْبِيلِهِ الْعَوَرُ
إِنَّ الْكِرَامَ إِذَا مَدُّوا حِبَالَهُمُ
أَزْرَى بِحَبْلِكَ ضَعْفُ الْعَقْدِ وَالْقِصَرُ
لَوْلَا قَبَائِلُ مِنْ زَيْدٍ تَلُوذُ بِهَا
كَانَتْ عَصَاكَ الَّتِي تُلْحَى وَتُقْتَشَرُ
جَاءَتْ فَوَارِسُنَا غُرّاً مُحَجَّلَةً
إِذْ لَيْسَ فِي التَّيْمِ تَحْجِيلٌ وَلَا غُرَرُ
جِئْنَا بِكُمْ مِنْ زُهَيْرَاتٍ وَمِنْ سَبَإٍ
وَلِلْجَوَامِعِ فِي أَعْنَاقِكُمْ أَثَرُ
فِي جِلْهِمَ اللُّؤْمُ مَعْلُوماً مَعَادِنِهُ
وَفِي حَوِيزَةَ خُبْثُ الرِّيحِ وَالْأَدَرُ
قُولُوا لِتَيْمٍ أَعَصْبٌ فَوْقَ آنُفِهِمْ
إِذْ يَرْأَمُونَ الَّتِي مِنْ مِثْلِهَا نَفَرُوا
قَدْ خِفْتَ يَا ابْنَ الَّتِي مَاتَتْ مُنَافِقَةً
مِنْ خُبْثِ بَرْزَةَ أَنْ لَا يَنْزِلَ الْمَطَرُ
أَنْتَ ابْنُ بَرْزَةَ مَنْسُوباً إِلَى لَجَإِ
عَبْدُ الْعُصَارَةِ وَالْعِيدَانُ تَعْتَصَرُ
أَخْزَيْتَ تَيْماً وَمَا تَحْمِي مَحَارِمَهَا
إِذْ أَنْتَ نَفَّاخَةٌ لِلْقَيْنِ مُؤْتَجَرُ
مَا بَالُ بَرْزَةَ فِي الْمَنْحَاةِ إِذْ نَذَرَتْ
صَوْمَ الْمُحَرَّمِ إِنْ لَمْ يَطْلَعِ الْقَمَرُ
تَقُولُ وَالْعَبْدُ مَكْحُولٌ يُزَحِّرُهَا
ارْفِقْ فِداً لَكَ أَنْتَ النَّاكِحُ الذَّكَرُ
وَصَّتْ بَنِيهَا وَقَالَتْ دُونَ أَكْبَرِكُمْ
فَادُوا أَبَاكُمْ فَإِنَّ التَّيْمَ قَدْ كَفَرُوا
تَضَمَّنَتْ مِنْ لُجَيْئٍ وَهْيَ مُقْرِفَةٌ
مَاءً خَبِيثاً وَمِنْهُ تَنْبُتُ السِّرَرُ
إِنِّي لَمُهْدٍ لَكُمْ غُرّاً مُقَشَّبَةً
فِيهَا السِّمَامُ وَأُخْرَى بَعْدُ تُنْتَظَرُ
إِنَّ الْحَفَافِيثَ حَقّاً يَا بَنِي لَجَإٍ
يُطْرِقْنَ حِينَ يَسُورُ الْحَيَّةُ الذَّكَرُ
لَوْلَا عَدِيٌّ وَلَسْتُمْ شَاكِرِينَ لَهُمْ
لَمْ تَدْرِ تَيْمٌ بِأَيِّ الْقُنَّةِ الْحَفَرُ
يَا رُبَّ حَيٍّ نَعَشْنَا بَعْدَ عَثْرَتِهِمْ
كُنَّا لَهُمْ كَسَقِيفِ الْعَظْمِ فَاجْتَبَرُوا
ذُدْنَا الْعَدُوَّ وَأَدْنَيْنَا مَحَلَّهُمُ
حَتَّى ابْتَنُوا بِقِبَابٍ بَعْدَمَا احْتَجَرُوا
يَوْماً نَشُدُّ وَرَاءَ السَّبْيِ عَادِيَةً
شُعْثَ النَّوَاصِي وَيَوْماً تُطْرَدُ الْبَقَرُ
قَدْ يَعْلَمُ النَّاسَ أَنَّ التَّيْمَ أَلأَمُهُمْ
أَأُخْبِرُ النَّاسَ لُؤْمَ التَّيْمِ أَمْ أَذَرُ
يَا تَيْمُ يَا تَيْمُ إِنَّ التَيْمَ لَمْ يَرِثُوا
بَيْتاً كَرِيماً وَلَا يَوْماً إِذَا افْتَخَرُوا
أَوْصَى تَمِيمٌ بِتَيْمٍ أَنْ يَكُونَ لَهُمْ
سُؤْرٌ الْحِيَاضِ وَأَنْ يُخْصَوْا إِذَا كَبِرُوا
لَا تُنْكِرُ التَّيْمُ يَوْماً أَنْ يَكونَ لَهُمْ
سُؤْرُ الْعَشِيِّ وَشُرْبُ التَّابِعِ الْكَدِرُ
يَا تَيْمُ خَالَطَ مَكْحُولٌ أَبَا لَجَإٍ
ذَا نُقْبَةٍ قَدْ بَدَا فِي لَوْنِهِ عَرَرُ
أَنَا ابْنُ فَرْعَيْ بَنِي زَيْدٍ إِذَا نُسِبُوا
هَلْ يُنْكَرُ الْمُصْطَفَى أَوْ يُنْكَرُ الْقَمَرُ
وَاللُّؤْمُ حَالَفَ تَيْماً فِي دِيَارِهِمُ
وَاللُّؤْمُ صُيِّرَ فِي تَيْمٍ إِذَا حَضَرُوا
اقْبِضْ يَدَيْكَ فَإِنَّ التَّيْمَ قَدْ سُبِقُوا
يَوْمَ التَّفَاخُرِ وَالْغَايَاتُ تُبْتَدَرُ
إِنْ تَصْبِرِ التَّيْمُ مُخْضَرّاً جُلُودُهُمُ
عَلَى الْهَوَانِ فَقَبْلَ الْيَوْمِ مَا صَبَرُوا
يَا بْنَ الَّتِي اغْتَسَلَتْ فِي بَيْتِ جَارَتِهَا
لَيْلاً فَأَصْبَحَ فِي هُلْبِ اسْتِهَا مَدَرُ
إِنَّ الَّذِينَ أَضَاؤُوا النَّارَ قَدْ عَرَفُوا
آثَارَ بَرْزَةَ وَالْآثَارُ تُقْتَفَرُ
قَالَتْ لِتَيْمِ بْنِ قُنْبٍ وَهْيَ تَعْذُلُهُمْ
يَا تَيْمُ مَا لَكُمُ الْبُشْرَى وَلَا الظَّفَرُ
تُخْزِيكَ أَحْيَاءُ تَيْمٍ إِنْ فَخَرْتَ بِهِمْ
وَالْخِزْيُ أَمْوَاتُ تَيْمٍ إِنْ هُمُ نُشِرُوا
أَعْيَاكَ وَالِدُكَ الْأَدْنَوْنَ فَالْتَمِسَنْ
هَلْ فِي شُعَاعَةَ ذِي الْأَهْدَامِ مُفْتَخَرُ
لَا يَشْهَدُونَ نَجِيَّ الْقَوْمِ بَيْنَهُمُ
تُقْضَى الْأُمُورُ عَلَى تَيْمٍ وَمَا شَعَرُوا
عَضَّ السَّرَنْدَى عَلَى تَثْلِيمِ نَاجِذِهِ
مِنْ أُمِّ عِلْقَةَ بَظْراً غَمَّهُ الشَّعَرُ
وَعَضَّ عِلْقَةُ لَا يَأْلُو بِعُرْعُرَةَ
مِنْ بَظْرِ أُمِّ السَّرَنْدَى وَهْوَ مُنْتَصِرُ