تخطَّ إلى المحتوى

لقد أرسلت في السر ليلى تلومني

الطويل

١٦ بيت

العتاب

لَقَدْ أَرْسَلَتْ فِي السِّرِّ لَيْلَى تَلُومُنِي

وَتَزْعُمُنِي ذَا مَلَّةٍ طَرِفاً جَلْدَا

تَقُولُ لَقَدْ أَخْلَفْتَنَا مَا وَعَدْتَنَا

وَبِاللهِ مَا أَخْلَفْتُهَا طَائِعاً وَعْدَا

فَقُلْتُ مَرُوعاً لِلرَّسُولِ الّذِي أَتَى

تَرَاهُ لَكَ الوَيْلَاتُ مِنْ أَمْرِهَا جِدَّا

إِذَا جِئْتَهَا فَاقْرَ السَّلَامَ وَقُلْ لَهَا

ذَرِي الجَوْرَ لَيْلَى وَاسْلُكِي مَنْهَجاً قَصْدَا

تعُدِّينَ ذَنْباً أَنْتِ لَيْلَى جَنَيْتِهِ

عَلَيَّ وَلَا أُحْصِي ذُنُوبَكُمُ عَدَّا

أَفِي غَيْبَتِي عَنْكُمْ لَيَالٍ مَرِضْتُهَا

تَزِيدِينَنِي لَيْلَى عَلَى مَرَضِي جَهْدَا

تَجَاهَلُ مَا قَدْ كَانَ لَيْلَى كَأَنَّمَا

أُقَاسِي بِهَا مِنْ حَرَّةٍ حَجَراً صَلْدَا

فَلَا تَحْسَبِي أَنِّي تَمَكَّثْتُ عَنْكُمُ

وَنَفْسِي تَرَى مِنْ مَكْثِهَا عَنْكُمُ بُدَّا

وَلَا أَنَّ قَلْبِي الدَّهْرَ يَسْلَى حَيَاتَهُ

وَلَا رَائِمٌ يَوْماً سِوَى وُدِّكُمْ وُدَّا

لِكَيْ تَعْلَمِي أَنِّي أَشَدُّ صَبَابَةً

وَأَحْسَنُ عِنْدَ البَيْنِ مِنْ غَيْرِنَا عَهْدَا

غَداً يُكْثِرُ البَاكُونَ مِنَّا وَمِنْكُمُ

وَتَزْدَادُ دَارِي مِنْ دِيَارِكُمُ بُعْدَا

فَإِنْ تَصْرِمِينِي لَا أَرَى الدَّهْرَ قُرَّةً

لِعَيْنِي وَلَا أَلْقَى سُرُوراً وَلَا سَعْدَا

فَإِنْ شِئْتِ حَرَّمْتُ النِّسَاءَ سِوَاكُمُ

وَإِنْ شِئْتِ لَمْ أَطْعَمْ نُقَاخاً وَلَا بَرْدَا

وَإِن شِئْتِ غُرْنَا نَحْوَكُمْ ثُمَّ لَمْ نَزَلْ

بِمَكَّةَ حَتَّى تَجْلِسُوا قَابِلاً نَجْدَا

تَقَطَّعَ إِلَّا بِالكِتَابِ عِتَابُكُمْ

سِوَى ذِكْرَةٍ لَا أَسْتَطِيعُ لَهَا رَدَّا

فَقَالَتْ وَأَذْرَتْ دَمْعَهَا لَا بَعِدْتُمُ

فَعَزَّ عَلَيْنَا أَنْ نَرَى لَكُمُ بُعْدَا