عشتَ لي يا بنيَّ، والأملُ البا
سِمُ في مقلتيكَ يرْنو إليَّا
ويُعيدُ الربيعَ لي ضاحكَ الرَّوْ
ضِ طروبَ الرُّؤَى بشوشًا نديّا
والأزاهيرُ في يمينِكَ بالأفْ
راحِ تشدو والرجْعُ يسري زكيّا
يُنْعِشُ الروحَ في صميمِ حياةٍ
في مداها الآلام تَقْسُو عليَّا
أنهكتْني الهمومُ عاشتْ بأيّا
مي، ولم تُبقِ لي من العمر شيَّا
وجراح الأسى بها الألم الصَّا
رخُ يكْوي الضلوعَ منِّيَ كيَّا
ولظاه الصخّاب يزفر مَشْبو
بًا، أعانيهِ منذ كنتُ صبيَّا
أكلَ العينَ والجوارحَ، والدا
ءَ، أعاني أسَاه نشْرًا وطيَّا
فِلْذتي يا فؤادُ، يا قُرَّةَ العَيْ
نِ، ويا غرسةً نمتْ في يديّا
أنت طبّي متى رأيتك للخي
رِ تؤدِّيه بُكْرةً وعشِيّا
تتحدّى الخطوب، تسخر بالصَّعْ
بِ، وتمشِي على الطريقِ سَويّا
وتمدّ اليدين تعطي المواثي
قَ، وتَبْقَى على الزمانِ وفيّا
للبلاد التي رعتك وغذَّتْ
كَ بضَرْعٍ مازال يَنْدَى سخيّا
والوفاءُ الذي أُريدُ، بأن تَفْ
دي ثَراها لكي تَعِيشَ رَضِيّا
فلها الروحُ إنْ أرادت فداءً
بَعْضُ دَيْنٍ عليكَ بلْ وعليّا
نَحْنُ منها لها، وأنت بما تَحْ
ملُ مَصْلاً ومِبْضَعًا ومُدِيّا
سوف تأسو الجراح في الكبد الذّا
وي، وتُعْطي السقيمَ بَرْدًا ورِيّا
لا بِطَوْلٍ، في راحتيك وحَوْلٍ
بل بعَوْنٍ أرجوه أنْ يَتَهَيّا
من كريمٍ ومنه أسأل أن تَحْ
يا وتَسْمو حتى مدارِ الثُّرَيّا
بخصالٍ لها المحامدُ أفوا
فُ ورودٍ بظلِّها تَتَفَيّا
ودعاءٍ به أبارك مَسْعا
كَ لتزدادَ بالنجاحِ مُضِيّا
فِلْذَتِي يا فُؤَادُ يا قُرَّةَ العي
نِ، ويا مَأْمَلاً بلغتُ قَصِيّا
كنتَ لي في الحياةِ مِعْزفَ ألحا
نٍ، فأصبحتَ لي غِناءً شَجيّا
وسميرُ الإثنين أنتَ به أَدْ
رى، فكنْ عونَه تجدْني صَفِيّا
لكُمَا داعيًا، وللثمَرِ الطَّيْ
يبِ ما زلتُ راعيًا يا بُنيّا
وكما عِشْتُ بالدِّماءِ وبالدَّمْ
عِ سأرْويهِ من نَدَى مُقْلتَيّا