تخطَّ إلى المحتوى

دع ما تراه على حالي من السقم

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

دعْ ما تراه على حالي من السّقمِ

فلن يفيدَكَ ترمي الناسَ بالتُّهمِ

لا تُحرجِ الشّاءَ والأنعام تسألُها

عمّا عناها، ولكنْ راعيَ الغنم

هذا التناقضُ، في لبنانَ، حكمتُه

شطَّتْ عن الحرف - في التفسير - والكَلِم

فقد تُلاقي لئيمًا يُستهابُ له

وقد تلاقي كريمًا غيرَ محترَم

وقد تُلاقي رفيعَ القدْر منخفضًا

وأوضعَ الناس مرفوعًا على سنم

والهيكلَ الفذَّ تنبو عنه حاجتُه

وتستجيبُ لأمرِ الأعبُدِ القَزَم

والعاقلَ الحرَّ يبدو مفلسًا قلقًا

والجاهلَ الغِرَّ في أمنٍ وفي نِعم

عابوا الفقيرَ وأزرَوْا من فضائله

في العلم والحِلْم والأخلاق والشِّيَم

إذا يقول يُمارَى في مقالتِه

فلا يُصدَّقُ في التأكيدِ والقَسَم

وذو الثَّراء على عِلاّته ثقةٌ

يسمو عن الشّكِّ والتّأويلِ والتُّهَم

كأنَّ ما قال آياتٌ منزَّلةٌ

من السماء، وأمثالٌ من الحِكَم!!

لا، ليس ربُّك من أمضى بذا وقضَى

حاشا لباريك دسُّ السمِّ في الدَّسَم

بلِ الضمائرُ في طيّاتها دغلٌ

لا يجتليه سوى المِشْراطِ والجلَم

دعني أشدُّ على التّرحال راحلتي

خيرٌ على الحرِّ سُكنَى الغابِ والأجَم

من الإقامة صُفْرَ الكفِّ في بلدٍ

يحتاجُ شاعرهُ فيه إلى القلم

ماذا يفيدك بَرْدٌ في نسائمه

فيما تُعانيه، أو في مائه الشَّبِم؟

أو ما ترجِّي وأيدي الظلم قد سدلَت

هذي الستائرَ بين الحقِّ والحكم؟

دعني أروِّح عن نفسي مضاضتَها

فيما تعاني، وما فيها من السّأَم

لعلَّ في الغيب أيامًا تعود بنا

وقد تناهَى الذي نأبى إلى عدم

فلن تطولَ ليالي الدهر حالكةً

والصبحُ لا بدَّ مُشتقٌّ من الظُّلَم