درج الهلال من الخباء
يمشي الهويني في الفضاء
يلقي علي بنوره
وحياً تنزله السماء
عاينت فيه خيال من
أهوى تصور بالضياء
فلبثت أرقبه بطر
فٍ لا يكف عن البكاء
وسرى الأريج يبث لي
سراً ينم به الهواء
فعلمت أن الحب جاء
وكل ذاك به احتفاء
فسعيت ألثم تربة
حملته في ذاك المساء
وبدا تحف به الجلا
لة والمهابة والبهاء
صافحته بيدي فكا
د يذوب من فرط الحياء
وتوردت وجناته
فكأنها قطرات دماء
وسرت مجاري الحب في
أعراقه كالكهرباء
فهويت بغية أن أقب
بله فقال كفى اجتراء
يا حبذا تأديبه
بسوى القطيعة والجفاء
بالله يا لدن القوا
م ارحم فؤاداً ما أساء
كذب العذول بما يقو
ل فإن دعواه افتراء
أفما قرأت بوجهه
سور الخديعة والرئاء
فإذا أردت لي البلا
ء رضيت للنفس البلاء
ومنعت عن جفني الكرى
وصددت عن قلبي الهناء
فافتر من جذلٍ وقا
ل بدا الصواب فلا خفاء
فطفقت ألثمه فزا
يل جسمي الداء العياء
وقد امتزجنا في العنا
ق كأننا خمرٌ وماء
وبدا العفاف لنا الرقي
ب فلم يجد إلا الوفاء
ثم افترقنا في الصباح
وناء في الصدر البلاء
فإذا حييت فإنما
أحيا بتذكار اللقاء