تخطَّ إلى المحتوى

صح عزمي ولا أقول نبا بي

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

صَحَّ عَزْمي ولا أقولُ نَبَا بي

طالما الصبرُ في الحياةِ رِكابي

خُطْوتي للوراءِ ما رَجَعتْ بي

فَهْيَ تسري مُغِذّةً للرِّغاب

والمقاديرُ باعَدتْ بينَ خَطْوِي

وَمَرادي ولا يزالُ طِلابي

وبكفِّي من الليالي بقايا

كيفَ أبكي على ضَياعِ الشباب؟

يا ربيعي العَزاءُ فيكَ صُمودٌ

يتَحدَّى بقوَّةٍ في إهابي

لا بِحَوْلِي ولا بِطَوْلي ولكنْ

بيقينٍ يُمِدُّنِي بالصَّواب

وعنِ القَصْدِ لا يميلُ طريقي

لا وإن أَرْهَقَ السُّرَى أعْصابي

وشَجايَ الحَبيسُ عادَ طليقًا

لا تلُمْنِي فذاكَ من بعضِ ما بي

فلساني الذي قَرَضْتُ بفكِّي

لم يزلْ رجْعُه يُعِيدُ خِطابي

وهْوَ للحبِّ في المحافِلِ نايٌ

وبأصدائه انتَشَى أحْبابي

كيفَ لا تسمَعُ الليالي لُحونِي

وهْيَ تنسابُ بالفؤاد المذاب؟

ففؤادي الرَّفَّافُ يصْدحُ خَفْقًا

بوَجيبٍ مُرنَّمٍ مُنْساب

والهوَى كان مِغْزلاً لخيالٍ

علَّقَتْه الأوهامُ في أهدابي

وبَعِيدُ البعيدِ يجْلو رُؤاه

وهْوَ يبدو كبارقٍ من سَحاب

الخُطَى تعبُرُ الطريقَ إليهِ

فوقَ جسْرٍ مُشيَّدٍ من صِعاب

وبصبري الطويل أمْشِي وِفَاضِي

ما به غيرُ صفحةٍ من كتاب

كلُّ سَطْرٍ به يُحدِّثُ عَمّا

حَصَدَتْه الجُهودُ مِنْ آراب

وغُبارُ السنينِ يملأ عيني

وبكفَّيَّ حفنةٌ من تراب

وعلى مَفْرقي تلألأَ صُبْحٌ

راعشُ النور بالعجيب العُجَاب

المنَى في مداه تسْخرُ ممَّنْ

يقطعُ العمْرَ في اقْتفاءِ السَّراب