تخطَّ إلى المحتوى

معزفي يا حنون زد في احتراقي

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

مِعْزَفي يا حنونُ زِدْ في احْتِراقي

فعذابي في الحبِّ حُلْوُ المذاقِ

ما سَعِدْنا من الرضا بلقاءٍ

أو شقينا من حَرِّه بالفراق

نحنُ في الحالتين قُرْبٌ وبُعْدٌ

نَتَساقَى من صَفْوه الرقْراق

وبِحَرِّ الجَوَى تذوبُ التَّضاعي

فُ، وتَفْنَى في لاعِجٍ حَرَّاق

في شفاهي الألحان وهْيَ شَظَايا

أنتِ يا نارُ لوعتِي لا تُطَاقي

أشعلتْها الظنونُ وهْيَ حَيَارَى

بين أهلي وجيرتي ورفاقي

كلما جئتُ أستريحُ لكهفِي

في ليالِيَّ أمْسكَتْ بخِناقِي

وهْيَ بالحزنِ تقتلُ النفْسَ هَمّاً

وهْي بالوهمِ أبدعتْ في احتراقي

وأنا في الدُّجونِ أحملُ آلا

مِيَ ما بينَ مَفْرَقٍ وزُقَاق

السكونُ الملتاعُ يزحَفُ بالخَفْ

فَاقِ في زحمةٍ من الأشواق

مِعْزفي يا حنونُ جُرْحُ المآقي

يَتَنَزَّى بالمدْمَعِ المِهْرَاق

وبأطرافِهِ ترامَى سُهادٌ

لفَّنِي طولُه بأقْوَى وِثَاق

بالضَّنَى والوجومِ، واللوعَةِ الظَّمْ

أى وخَفْقٍ يضِجُّ في أعْماقِي

كلها كبَّلتْ خُطايَ على الدَّرْ

بِ، وعاشتْ بصَيْدَحٍ خَفَّاق

فاللّظَى صاخبٌ يذوّبُ نفسِي

وشُواظُ الحريقِ في آماقي

وبعُمْقِ الشعورِ لهفةُ صادٍ

ورُواهُ النّدِيُّ برْدُ التّلاقِي

فالتباريحُ زمجرتْ في الحنايا

وهْيَ نار تَمُورُ في الأعْراق

كلَّمَا أَطْفأ الحنينُ لَظَاها

حَرّكتْها الآمالُ بالأشْواق

فإذا المِعْزَفُ الذي يَسْكبُ الغُنْ

وةَ في مسْمَعِي أعزُّ رفاقي

وعلى رجْعِهِ المغرِّدِ بالآ

مالِ أرْعَى الجَمالَ في الأحْداق

مِعْزفي يا حنونُ زِدْ في احْتِراقِي

فلقدْ أَحْكَمَ التِياعي وِثَاقي

كبَّلتْني على هواك التَّباري

حُ فغنَّى بلهْفَتِي خَفَّاقِي

والوجيب المكبوت والآهة الخَرْ

ساءُ ممّا أُحِسّه في سِباق

وأنيني الصادي إلى الأمل المنْ

شودِ يَنْدَى بلاهبٍ دفّاق

من سَعيرٍ قد أشْعلتْهُ المنايا

من سِهامٍ سَريعةِ الإنْطلاق

تَأْسِرُ النفسَ قبلَ أنْ تجرحَ العَيْ

نَ، وفيها مصارعُ العُشّاق

وله أُرْهِفُ المشاعِرَ إصْغا

ءً، وأهديه من فؤادي البَوَاقي

وأنا بالجراحِ في مَسْرحِ الأحْ

لامِ أحْيا مع المنَى في وِفَاق

أتملَّى الجمالَ فيه بآما

لي، ويلْهو الفتونُ في آفاقِي

وأراهُ على الدُّجَى مَطْلَعَ الفَجْ

رِ، وألقاه بُغْيَةَ المشتاق